اختار القيادي في حركة النهضة التونسية عبد الحميد الجلاصي عنوان "اليد الصغيرة لا تكذب"  لروايته التي أصدرها مؤخرا، ولخص فيها قصة معاناة إنسانية واضطهاد، عاشها برفقة معارضين سياسيين، في سجون النظام التونسي إبان حكم الرئيس زين العابدين بن علي.

ويروي الجلاصي، وهو نائب رئيس حركة النهضة حاليا، في روايته، معاناة ومأساة ظلت ممنوعة من النشر على مدار عقدين من الزمن، فلم تكن الجرائد والمجلات في تونس تجرؤ على نشر أسماء المعارضين السياسيين، ولو في أخبار الموتى.

ووثقت الرواية مرحلة حاسمة في تاريخ البلاد، امتدت من أواخر حكم الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة، حتى السنوات الأخيرة من حكم بن علي.

وشهدت الدورة الـ32 لمعرض تونس للكتاب، التي اختتمت الأحد الماضي، إقبالا كبيرا من القراء الذين أرادوا الحصول على "اليد الصغيرة لا تكذب"، بتوقيع صاحبها.

ورواية  الجلاصي، التي تنتمي إلى "أدب السجون"، أول إصدار لصاحبها، وجاءت بحجم متوسط، يضم 320 صفحة، بغلاف يحمل ألوان الأبيض والأسود والبني، في انعكاس للمعاناة التي عاشها المعارضون التونسيون في سجون النظام السابق.

ويؤرخ الكاتب عبر تجربته الشخصية في السجون لما يسميها بـ"الملحمة الشعبية"، في أواخر حكم الرئيس الراحل بورقيبة، وزمن الرئيس الأسبق بن علي.

وجمع الكاتب في روايته الرسائل التي أرسلها من السجون إلى عائلته ورفاقه في العمل السياسي، بين يوليو/تموز 1991 وأكتوبر/تشرين الأول 2007، تاريخ إطلاقه من السجن. وقال عبد الحميد الجلاصي إن روايته تلخص "قصة معاناة إنسانية في السجون، وتنقل شهادات لمعارضين ذاقوا الويلات من اضطهاد النظام السابق".

ويمزج الكاتب في روايته بين أجناس أدبية مختلفة تضمنت "السرد" و"الوصف"، لوقائع المحاكمات السياسية، وفصول المعاناة والتعذيب، التي كان يتعرض لها سجناء الرأي في عهد النظام السابق، فيخرج من سجن ليدخل آخر، في محاولة لجذب انتباه ومشاعر القارئ.

المصدر : وكالة الأناضول