أتيحت الفرصة أمام عشاق الفن للاستغراق في مشاهدة إبداع الرسام الإيطالي ميكيلانجلو ميريزي الملقب بكارافاجيو (1571-1610) في رسومه التي تعكس الألم والسعادة، في عرض بالعاصمة روما، لكن مع اختلاف أنه لن تكون هناك لوحة واحدة من لوحاته في المعرض.

ويتم عرض اللوحات في قصر المعارض من خلال فيديو يعرض 57 من لوحاته التي اشتهرت بالاستخدام المسرحي للضوء والظل والتي تتناسب مع الدراما في حياة الفنان.

وقال مؤرخ الفن كلاوديو ستريناتي الذي كان مستشارا لمصممي المعرض الذي اختير له عنوان "تجربة كارافاجيو"، إن إخراج الشخصيات التي رسمها كارافاجيو من سياقها الأصلي يغير تجربة المشاهد بالكامل.

وتبدأ "تجربة كارافاجيو" بعد وقت قصير من افتتاح متحف فيكتوريا وألبرت معرضا لأعمال فنان إيطالي قدير آخر في عصر النهضة هو ساندرو بوتيتشيلي، إلى جانب نسخ للوحات فناني مرحلة ما قبل الرفائيلية -نسبة لفنان عصر النهضة رفائيلو سانزيو- وأعمال من الفنون الشعبية.

وأضاف ستريناتي أن تقنية انتزاع شخصيات معينة من خلفيات اللوحات الأصلية والمستخدمة في معرض أعمال كارافاجيو، يمكن أن تساعد مؤرخي الفن في دراساتهم. وقال "إن كارافاجيو رسام للعامة والشخصيات، وتكبير هذه الشخصيات... يعد مثل التركيز (عليها) بعدسات مكبرة واجتزائها من الأعمال التي توجد فيها عادة".

ويُعرض في هذه "التجربة" أيضا مسار ترحال كارافاجيو -والسنوات التي قضاها هاربا بعد أن قتل رجلا في مشادة- على خريطتين لصقلية ومالطا، إلى جانب اللوحات التي رسمها هناك حتى وفاته وهو في سن الـ38 تقريبا.

المصدر : رويترز