أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) اليوم الأربعاء أن تدمر السورية احتفظت بقسم كبير من آثارها، رغم الأضرار الجسيمة التي ألحقها بها تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على المدينة قرابة العام، قبل أن تستعيدها قوات النظام الشهر الماضي.

وذكر خبراء اليونيسكو في تقرير أصدروه عقب مهمة تفقدية للمدينة الأثرية الواقعة شرقي سوريا استمرت من 24 إلى 26 أبريل/نيسان الجاري، أنه رغم تدمير معالم أثرية رمزية فإن موقع تدمر الأثري "يحتفظ بجزء كبير من وحدته وسلامته وأصالته".

وأوضح تقرير الخبراء الذي وصف بالأولي أن معبد بعل شمين في تدمر "تم تحطيمه إلى قطع صغيرة"، إضافة إلى "قوس النصر"، كما لحقت أضرار بالغة بمتحف الموقع الأثري وبقلعة المماليك المطلة على المدينة التي كانت قبلة سياحية قبل اندلاع الحرب السورية في مارس/آذار 2011.

ووفق بعثة المنظمة الأممية فإن القسم الأكبر من التماثيل الكبيرة والنواويس والمنحوتات التي تعذر وضعها في مكان آمن، قد لحقت بها تشوهات وتعرضت للقصف وقُطعت رؤوسها، وما يزال القسم الأكبر من قطعها متناثرا على الأرض".

جنود روس داخل المنطقة الأثرية في مدينة تدمر شرقي سوريا (أسوشيتد برس)

تدابير حماية
وتعهدت اليونيسكو بالعمل مع جميع شركائها لاتخاذ تدابير الحماية الضرورية لمدينة تدمر. وذكر تقرير الخبراء أن البعثة حددت التدابير العاجلة لتأمين الموقع، وكذا العمل المطلوب تنفيذه لتوثيق ونقل وحماية الآثار وترميمها عندما يصبح الأمر ممكنا.

وأفاد بيان المنظمة الأممية بأن تقريرا كاملا سيقدم إلى لجنة التراث العالمي في دورتها الأربعين التي ستعقد بمدينة إسطنبول التركية في يوليو/تموز المقبل، من أجل إصدار توصيات حول تدابير الحماية التي يتعين اتخاذها في تدمر.

كما سترسل اليونيسكو قريبا بعثة دولية من الخبراء لإجراء عملية تدقيق أكثر تفصيلا لوضع مختلف مواقع التراث السوري، ومنها تدمر. وسيعقد مؤتمر دولي للخبراء في برلين يومي 2 و3 يونيو/حزيران المقبل بهدف الحفاظ على مواقع التراث السوري.

المصدر : وكالات