حققت أغاني الراب والأنماط الموسيقية الشبابية انتشارا واسعا في تونس بعد الثورة، وخلافا لقواعد التسويق الموسيقي العادي، يراهن مغنو الراب والموسيقى الشبابية على يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأعمالهم وكسب الشهرة.

ويرى نقاد فنيون أن هذه الموجة أحدثت ثورة على الموروث الموسيقي الكلاسيكي، وباتت منافسا جديا للأنماط التقليدية المعروفة في الغناء، رغم محدودية الإمكانيات المادية لهؤلاء المغنين الذين ينحدر معظمهم من الأحياء الشعبية والفقيرة.

وقبل خمس سنوات انتشرت أغنية "رئيس البلاد" -التي كانت أول عهد التونسيين بموسيقى الراب- بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي كانت فيه الاحتجاجات الشعبية تهز أركان النظام المخلوع، وكانت آنذاك أول عمل موسيقي يتعرض لفساد النظام في تونس.

وخلال السنوات الماضية ازدهرت الموسيقى الشبابية وبرزت أنماط موسيقية عديدة استقطبت قاعدة جماهيرية واسعة نظرا لجرأتها وابتعادها عن المألوف واعتمادها على وسائل غير تقليدية للترويج عبر فضاءات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويعود الإقبال على هذه الأغاني خاصة من فئة الشباب -حيث يشاهدها الملايين على يوتوب- إلى اقترابها من قضايا الشباب وملامسة همومهم كالبطالة وأحلام الهجرة وغيرها، إضافة إلى اشتباكها مع الوضع السياسي لتمثل صوت احتجاج عاليا في البلاد.

ورغم أن هذه الموسيقى تستهوي شرائح مختلفة وحققت صعودا كبيرا في فترة ما بعد الثورة، فإن انتقادات عديدة توجه لها على اعتبار أنها نمط دخيل وكلمات أغانيها تنحدر إلى مستوى من التبسيط المخل بما يسيء أحيانا إلى الضوابط الأخلاقية المجتمعية.

المصدر : الجزيرة