يحتضن رواق لندن الوطني إلى غاية الـ22 من مايو/أيار المقبل معرضا فنيا بعنوان "ديلاكروا ونهضة الفن المعاصر" يتمحور حول التغييرات الكبيرة التي أدخلها الرسام الفرنسي أوجين ديلاكروا (1798-1863) على الفن وتأثير أعماله على من جاؤوا بعده.

ويبرز المعرض كيف ألهم ديلاكروا عظماء من خلفوه من الرسامين مثل الفرنسي هنري ماتيس (1869-1954) والروسي فاسيلي كاندينسكي (1866-1944) والهولندي فينسينت فان جوخ (1853-1890) والفرنسييْن بول غوغان (1848-1903) وبول سيزان (1839-1906).

ويضم المعرض نحو ستين لوحة من مجموعات ملكية عامة وخاصة، ثلثها تقريبا للرسام دولاكروا والباقي هو أمثلة على كيفية إلهام الفنان الفرنسي -الذي رحل عن عمر 65 عاما- فنانين آخرين في أعمالهم.

يشار إلى أن دولاكروا زار المغرب وكتب عن مقامه هناك "وجودي بين هؤلاء الناس جعلني أشعر بالحاجة إلى عشرين يد وإلى 48 ساعة في اليوم كي أعطي فكرة عما أراه".

وبشأن أسواق طنجة الشعبية قال "إنه مكان مثالي للفنانين، الجمال متوفر بغزارة، نظن أنفسنا في روما أو أثينا، ولكن بدون النعومة الأتيكية".

وأكثر ما استوقف دولاكروا في المغرب هو المدارس القرآنية وحفلات الأعراس والأزياء والآلات الموسيقية، وقد عاد منه بسبعة دفاتر سفر وآلاف الرسوم الإعدادية التي شكلت مصدر وحي له حتى نهاية حياته.

ومن اللوحات الشهيرة التي أنجزها انطلاقا من هذه الرسوم "نساء من الجزائر داخل منزلهن" (1849)، و"قائد مغربي" (1838)، و"حارس مغربي للإمبراطور" (1845)، و"خطيبة أبيدوس" (1843).

المصدر : الجزيرة,الألمانية