دعا فنانون وكتّاب عرب مشاركون في ملتقى ثقافي بالعاصمة التونسية إلى محاربة ما سموه "التطرف الفكري والإرهاب" بالفن والإبداع، والعمل على بناء ثقافة فنية قادرة على الارتقاء بالشعوب العربية.

وشددوا في أحاديث صحفية على هامش ندوة ثقافية بعنوان "دور الفن في مواجهة التطرف الفكري والإرهاب"، أقيمت أمس الخميس بمقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلم (ألكسو)، في تونس العاصمة، على ضرورة إعادة صياغة سياسة ثقافية عربية تضع الفنون والموسيقى في مرتبة متقدمة.

وقالت الكاتبة التونسية أم الزين بن شيخة إن "الفن له دور كبير في مقاومة الإرهاب، وهو رسالة تتضمن قيم الحياة ضد قيم الموت".

وأضافت أم الزين بن شيخة أن "الفنان له دور مهم في بناء ثقافة الحياة، واستعادة قدرة البشر على الفرح والأمل في مستقبل باهر، فشعوب بلا مبدعين هي شعوب بلا مستقبل، وغير قادرة على الحلم".

من جهته، أعرب الروائي الجزائري واسيني الأعرج عن اعتقاده بأن ضعف الميزانيات المالية المرصودة للثقافة في الدول العربية هي سبب ضعف الإنتاج الثقافي في هذه الدول.

وقال الأعرج إن "من يحمي المجتمع ليست المؤسسة العسكرية فقط، وإنما الثقافة أيضا"، داعيا إلى الاهتمام بالنظام التعليمي، وتربية الأطفال لقطع الطريق أمام "التطرف الفكري".

بدورها، قالت الموسيقية اللبنانية هبة القواس "نحتاج الآن لمادة ثقافية تصل إلى الشعوب بعد الذي شهدته من دمار وإرهاب وتشويه للموسيقى والفنون".

وترى القواس أنه "لا سبيل لنا إلا إعلاء الثقافة، فنحن شعوب لا تقرأ، ولا بد من مبدعين ومثقفين للارتقاء بالشعوب العربية".

وشددت على ضرورة تكاتف الدول العربية لإنشاء مؤسسة فكرية إبداعية، لأن "ما نشهده من إرهاب هو امتداد لإرهاب فكري مُورس في السابق، وأسهمت فيه سياسات تعليمية سابقة".

المصدر : وكالة الأناضول