حذر خبير آثار سوري يقيم بالمنفى في فرنسا من أن مدينة تدمر الأثرية السورية التي طرد منها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية الأسبوع الماضي لا تزال مهددة لأن قوات الرئيس بشار الأسد قد تقوم بأعمال نهب فيها.

وقال عالم آثار الشرق الأوسط القديم في جامعة ستراسبورغ علي شيخموس الذي يدير شبكة مخبرين عن عمليات تدمير التراث السوري إن استعادة القوات السورية مدينة تدمر "نبأ سار"، لكن "على الجيش السوري تحمل مسؤولياته بحماية الموقع، والأمر ليس كذلك".

ولا يزال الخطر يتهدد آثار المدينة التي تعود إلى أكثر من ألفي سنة، وهي مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) للتراث العالمي، وقد تضرر مبنى المتحف جراء قصف القوات الحكومية وباتت أبوابه "مشرعة" ولا يوجد أي خبير آثار فيه لمنع القوات السورية من القيام بأعمال نهب.

وقال شيخموس إن النظام السوري قد يتهم تنظيم الدولة بالنهب، خاصة أننا لا نملك أي قائمة بمحتويات المتحف التي بقيت -باستثناء بعض التماثيل التي دمر المقاتلون رؤوسها- بمنأى نسبيا عن أعمال التخريب خلال الأشهر التسعة من سيطرة تنظيم الدولة على المدينة.

وأضاف الخبير السوري أن "حماية الموقع ليست من أولويات الجيش إجمالا ولا أي من أطراف النزاع"، ويخشى أيضا من أن يعمد الجيش أثناء أعمال تهيئة الأرض لنشر قواته إلى تدمير مناطق أثرية شاسعة لم يتم نبشها بعد كما حصل بين عامي 2012 و2015 "ولم يتم التحدث عن ذلك إلا نادرا".

وأعرب أيضا عن تشكيكه في تصريح مدير الآثار والمتاحف في سوريا بشأن إعادة ترميم الآثار الرئيسية المدمرة خلال خمس سنوات، وقال إن "إعادة الترميم ممكنة لكن ليس في الظروف الحالية، لهذا النوع من العمليات قواعد، وفي بلد في حالة حرب سترتكب بالتأكيد أخطاء كثيرة".

المصدر : الفرنسية