اختارت فرق مسرحية بجمهورية جنوب السودان تكسير صمت يختزل أنين جراحات وآلام، والتعبير عنها بشكل فني لإحداث نوع من التأثير على الشارع السياسي الجنوبي، والحث على التخفيف من حدة الأزمات التي تخيم على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في البلاد.

وتقدم هذه الفرق سلسلة من الأعمال الدرامية ضمن مبادرة المسرح التفاعلي مع الجمهور، مع بث رسائل تساعد على تجاوز المشكلات والأزمات وآثارها على حياة الناس اقتصاديا واجتماعيا بالدولة الحديثة النشأة، ومعالجتها في قالب درامي.

ويقول رئيس فرقة جنوب السودان المسرحية نيكولا فرانكو "يجب على المسرح عندنا أن يخاطب قضايا السلام والمصالحة في جنوب السودان في كل الأعمال التي قمنا بها" مضيفا " نلجأ للمسرح التفاعلي أو المسرح التشاوري، ومن ثم يكون هناك جمهور يتداخل في المسرحية".

لكن محاولات المسرحيين التأثير على صناع القرار وأطراف النزاعات في الدولة تصطدم بمعوقات كثيرة تحول أحيانا دون إيصال الرسالة الدرامية بالشكل المطلوب.

ويقول مؤسس فرقة أورباب للعروض الفنية إستيفن أوشلا "مشاكل الدراما في الدولة كثيرة جدا، أولها التأهيل، فالكادر المسرحي غير مؤهل بصورة كبيرة، وثانيها الجانب المادي" مضيفا "والمشكلة الثالثة غياب المسارح الخاصة بالعروض، فلا يوجد لدينا مسرح بمواصفات المسرح".

ورغم هذه التحديات، يجد الجمهور والمتابعون للنشاط المسرحي بجنوب السودان متنفسا يخفف عنهم ضنك العيش وقسوة الحياة، ويتمنون أن كل الجمهور يفهم الرسائل الموجهة من خلال المسرحيات ورسائلها القوية خاصة الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد، ويؤكد بعض الشباب أن هناك طاقات إبداعية ومواهب تحتاج الدعم والرعاية من وزارة الشباب والثقافة.

المصدر : الجزيرة