تعيش نيويورك العصر الذهبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي ونهضة كبيرة في هذا القطاع، فقد أمست عاصمة المال والأعمال مدينة الترفيه أيضا، إذ أنتجت خلال العام الماضي 336 فيلما و46 مسلسلا تلفزيونيا بزيادة تصل إلى الثلث مقارنة بعام 2014.

وبدأ تزايد الإنتاج التلفزيوني والسينمائي بنيويورك منذ أكثر من عقد من الزمن، لكنه عرف نموا كبيرا في السنوات الأخيرة، حيث لم تعد تعرف طواقم الإنتاج الراحة، فهي تعمل ليل نهار على مدار السنة، وغدت شوارع المدينة وأحياؤها أستوديو مفتوحا وباتت تزعج السكان.

في هذا السياق قال أحد النيويوركيين للجزيرة إنه يحب الأفلام والتلفزيون ويسعده رؤية طواقم التصوير، لكن يجب وضع معايير سليمة لذلك، فكثيرا ما يترك المصورون شاحنات المعدات خلفهم.

وأوضح أستاذ الإنتاج التلفزيوني والسينمائي في جامعة نيويورك بيتر نيومان أن إنتاج الأفلام عملية صعبة ومعقدة، وتتطلب توفر المال والمعدات ومبدعين، إضافة إلى متطلبات وتسهيلات ما بعد التصوير، ومدينة نيويورك توفر كل هذه العناصر بخبرات متأصلة ومؤسسة.

ومما ساعد النشاط السينمائي بالمدينة اعتمادها إعفاءات ضريبية مهمة، إضافة لوفرة المصورين والتقنيين والمنتجين وكثرة الأستوديوهات ومواقع التصوير خارجها.

ومع زيادة النشاط الفني والثقافي، تعززت مكانة نيويورك عاصمة للتسلية والترفيه إلى جانب كونها عاصمة عالمية للمال والأعمال، ومكنها الازدهار السينمائي من توفير عشرات الآلاف من الوظائف ورفد اقتصادها بمليارات الدولارات.

ويأتي هذا النمو على حساب هوليود الشهيرة في كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة، حيث تبدو هجرة السينما إلى نيويورك في استمرار، فكل دولار تنفقه شركات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني بالمدينة تستعيد منه 30% بسبب الإعفاءات الضريبية.

المصدر : الجزيرة