أحيت تونس أمس الجمعة الذكرى الأولى لهجوم متحف باردو، في أجواء ثقافية بالعاصمة التونسية في رحاب المتحف الشهير الذي يضم أكبر مجموعات فسيفساء رومانية في العالم، وتم خلال الاحتفاء تدشين لوحة تذكارية حملت أسماء ضحايا الهجوم الـ22 (هم 21 سائحا وشرطي تونسي).

وأثناء الحفل الذي حضره عدد من المسؤولين التونسيين وأجانب بينهم وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت، قال رئيس الحكومة الحبيب الصيد إن "الثقافة تبقى عنصرا أساسيا في مقاومة الإرهاب وتحصين المجتمع من مخاطر التطرف والانغلاق والكراهية، وفي إشاعة الفكر المستنير".

من جانبها، قالت وزيرة الثقافة سنية مبارك إن بلادها تكرم ضحايا الهجوم تكريسا لاختيار "ثقافة الحياة ومحاربة ثقافة الموت"، واحتفاء "باسمهم وباسم الإنسانية وقيمها الخالدة بالحياة والانفتاح، نقف لنواجه الأوهام والكراهية السوداوية، نقف لنحب تونس ونعزي أهلها ونقول كلنا باردو".

وعند مدخل المتحف، وضعت جدارية من "الفسيفساء" ضمت صور السياح الذين قتلوا في الهجوم، إضافة إلى صورة الشرطي التونسي، وصورة كلب قوات الأمن، إلى جانب لافتة على طول المبنى الخارجي تحمل صورة العلم التونسي معنونة بـ"أنا باردو".

وخلال الحفل قدمت فرقة الأوركسترا الفيلهارموني بقيادة شادي القرفي معزوفة "باردو" التي ألفها الموسيقار الفرنسي هنري بوبال قبل نحو 126 عاما، إضافة إلى معزوفة "فور" لبافان فور وإلقاء مقاطع شعرية.

وحولت تونس ذكرى الهجوم إلى حدث فني بعنوان "ليالي متحف باردو"، تنطلق يوم عشرين مارس/آذار وتستمر أربعة أيام، يتم خلال تقديم عروض موسيقية من الجزائر ومصر وبولونيا وروسيا واليابان.

المصدر : وكالات