أنجزت جمعية "كلنا باردو" في تونس جدارية فسيفساء عملاقة تضمنت 22 لوحة، وذلك في مبادرة ضمن مراسم إحياء البلاد الذكرى السنوية الأولى لهجوم متحف باردو الذي أودى بحياة عدد من السياح يوم 18 مارس/آذار من العام الماضي.

وقال رئيس جمعية "كلنا باردو" (مدنية) عبد اللطيف المليح إن الجدارية "رُصفت من قطع الموزاييك الأصلي الرفيع، وتضمنت رسالة معبرة عن ثقافة شعب تونس وعظمة تاريخه، وردَّ اعتبارٍ لضحايا العملية الإرهابية، ومداواة لجراح أناس كانوا ضحايا دون سبب".

وأضاف المليح أن هذا العمل الفني "يكرس ثقافة التسامح في تونس عبر التاريخ، ويحمل رسالة من المجتمع المدني والتونسيين أنهم مدينون، الكل يتحدى الإرهاب ويواصل زيارة تونس".

وبدأ تصميم وإنجاز الجدارية في يناير/كانون الثاني الماضي بمبادرة من جمعية "كلنا باردو"، وساهم أكثر من 120 حرفيًا في تصميم لوحاتها، التي تمت صناعتها في ورشات عدة بمدينة "الجم" (محافظة المهدية شرقي البلاد)، وبلغ طول الجدارية 12.5 مترًا وعرضها 2.40 متر.

ويمثل ذلك العمل الفني جزءا من الفعاليات التي تقوم بها السلطات التونسية لتحويل ذكرى هجوم متحف باردو إلى حدث فني بعنوان "ليالي متحف باردو" يستمر من 20 إلى 24 مارس/آذار.

وبهذه المناسبة تنظم وزارة الثقافة والمحافظة على التراث حفلا فنيا اليوم الجمعة تقدم خلاله مقطوعات موسيقية أبرزها معزوفة "باردو" على آلة البيانو للأوركسترا الفيلهارموني بقيادة شادي القرفي. وقدمت معزوفة "باردو" للمؤلف الموسيقي الفرنسي هنري بوبال لأول مرة في 1890 بعد عامين من تأسيس المتحف.

المصدر : وكالة الأناضول