تلقت المخرجة الباكستانية شارمين عبيد تشينوي إشادات واسعة من قبل المسؤولين السياسيين والفنانين في بلدها، وذلك عقب حصولها على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي قصير تدور أحداثه حول جرائم الشرف.

وفازت تشينوي (37 عاما) بثاني جائزة أوسكار لأفضل فيلم وثائقي عن فيلم "فتاة في النهر: ثمن التسامح". وتدور أحداث الفيلم حول مأساة شابة باكستانية تتعرض لإطلاق نار في وجهها، ثم يقوم أقاربها بوضعها في كيس وإلقائها في مجرى مائي، وذلك بعدما اختارت الزواج من الرجل الذي أحبته.

وقد نجت الفتاة وسعت لاستعادة كرامتها عن طريق العدالة، لكنها تعرضت لضغوط من أجل أن تسامح والدها وأشقاءها، كما يحدث عادة للمتورطين في جرائم الشرف في المجتمع المحافظ.

وقال رئيس الوزراء نواز شريف وهو يهنئ تشينوي على حصولها على الجائزة "لا يوجد مكان للقتل باسم الشرف في الإسلام". وأضاف شريف في بيان أن "نساء مثل السيدة شارمين عبيد تشينوي لسن فقط فخرا للأمة الباكستانية وإنما أيضا مصدرا هاما للإسهام في مسيرة الحضارة في العالم".

كما هنأ الرئيس الباكستاني ممنون حسين المخرجة تشينوي وقال إن "شارمين رفعت اسم باكستان من خلال إبراز قضية إنسانية"، مؤكدا تصميم الدولة على حماية حقوق المرأة.

وكانت تشينوي قد حصلت على أول جائزة أوسكار عام 2012 عن الفيلم الوثائقي "إنقاذ الوجه"
الذي يحكي معاناة ضحايا الهجمات بإلقاء مواد حارقة من أجل إعادة بناء حياتهم.

ويأتي تتويج تشينوي في وقت ينادي نشطاء بتعديل القوانين الباكستانية ومعاقبة من يقتلون النساء اللاتي يوصفن بأنهن ألحقن العار بأسرهن. وتقول اللجنة الباكستانية لحقوق الإنسان إن أكثر من 500 رجل وامرأة قتلوا في جرائم الشرف خلال عام 2015. ولم يحاكم الجناة في معظم تلك الجرائم.

المصدر : وكالات