في السودان أكثر من أربعمئة قبيلة بسحنات مختلفة وثقافات متنوعة تتحدث أكثر من مئة لغة تتفرع منها أكثر من خمسمئة لهجة محلية، وهو ما يكشف تحديات هامة أمام هذه الدولة من أجل إدارة التنوع والاستفادة منه.

وتتحدث العربية، وهي لغة الدولة الرسمية، النسبة الكبرى مقارنة باللغات الأخرى، وتشير دراسات سودانية إلى أن 79% من مجموع سكان الحضر يتحدثون العربية، بينما يتحدثها 71% من سكان الريف.

كما توجد اللغة النوبية في شمال السودان وتعد مع اللغة المَرَوِيّة أول لغتين أفريقيتين كتبتا، وفي غرب السودان تأتي لغات دارفور وفي الشرق اللغات البجاوية التى تتحدث بها أكبر خمس قبائل ذات أعراق متباينة.

ومن بين اللغات السودانية نحو خمسين لغة مشتركة لدى قبائل على الحدود بين السودان وتشاد والسودان وإثيوبيا وإريتريا، أغلبها غير مكتوبة.

وإلى جانب اللغات تتحدث القبائل السودانية أكثر من خمسمئة لهجة محلية، والفصل بين اللغة واللهجة محل نظر أكاديمي ورؤى متعددة، فهناك من يعد الكتابة عنصرا مهما في الفصل بينهما، وهناك من يذهب إلى أن اللغة هي أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم. بينما تعد اللهجات تفريعات من تلك  اللغات.

ويرى سياسيون أن هذا التنوع الكبير في اللغات بين السودانيين هو ما جعل قضية الهوية في السودان من القضايا الحاضرة باستمرار على طاولات النقاش السودانية على مر العهود.

المصدر : الجزيرة