حوّلت شركة إنتاج لبنانية مسرحية "بالنسبة لبكرا شو" للفنان اللبناني زياد الرحباني إلى فيلم سينمائي، مُستعينةً بلقطات فيديو صورت بهدف تدريب الممثلين حينها.

فمن إبداع الماضي على خشبة المسرح في زمن الحرب، انتقلت مسرحية "بالنسبة لبكرا شو" -التي تعود إلى عام 1978- إلى شاشة السينما، لتطرح من جديد جدلية البحث عن غد أفضل.

زكريا -الذي يؤدي دوره زياد الرحباني- يترك القرية ليعمل مع زوجته بحانة في بيروت، لتحسين وضعه الاقتصادي، وتحتل صعوبات حياة المدينة والظروف السياسية حيزا واسعا من مسار الأحداث.

ويقول غازاروس ألطونيان -وهو أحد الممثلين المشاركين في المسرحية- "إنه قبل 35 سنة كان الناس يفتشون عن العمل ويشتغلون في الخليج، وما زالوا على هذا، والناس في حال لبنان والشرق الأوسط السياسي يفتشون للذهاب إلى الخليج".

وبذلت شركة الإنتاج جهدا كبيرا لإقناع الرحباني بنقل مسرحيته إلى الشاشة الكبيرة، وحصلت منه على أشرطة فيديو صورت بهدف تدريب الممثلين، وجمعتها في فيلم سينمائي.

ويقول الناقد والكاتب الثقافي بيار أبي صعب، "إنه من المهم أن تنقل مسرحية كنا جميعا صغارا عندما قدمت، وتنقلها اليوم بعد كل ما حدث بنقدها السياسي والاجتماعي وعبقريته -زياد الرحباني- التي اختزلت لحظة سياسية لبنانية وعربية فظيعة من نوعها والمجتمع الاستهلاكي ومجتمع الكباريه".

ولا شك أن مسرحية "بالنسبة لبكرا شو" عبرت بوضوح عن حال اللبنانيين في خضم الحرب الأهلية، واستشرفت مستقبلهم، فعبرت إلى الزمن الحالي وإلى شاشة السينما. ويقول كثيرون إنها باتت جزءا من ذاكرة اللبنانيين ووجدانهم لذلك نجحت جماهيريا ولا تزال.

المصدر : الجزيرة