في لقاء أدبي على هامش معرض الدار البيضاء للكتاب اعتبر أدباء مغاربة وعرب أن انتقال عدد منهم إلى كتابة الرواية ليس "مسايرة للركب" وإنما بسبب أفق الرواية الذي يتسع أكثر لتعقيدات الحياة وتفاصيلها.

وفي اللقاء الذي نظم تحت عنوان "الرحلة إلى الرواية مع تذكرة رجوع" مساء السبت على هامش الدورة الـ22 لمعرض الكتاب الدولي المنعقد حاليا بالدار البيضاء، أكد المشاركون أن الأجناس الإبداعية كلها تتكامل ولا يمكن أن يسود جنس أدبي على حساب آخر.

وقال الروائي الفلسطيني محمد علي طه إن توجه الكثير من الأدباء لكتابة الرواية يعود لترحيب دور النشر أكثر بالروايات، مشيرا إلى أنه زمن الرواية، لكن ذلك لن يؤدي إلى هيمنة هذا الجنس الأدبي على غيره.

وأضاف الكاتب الفلسطيني -الذي صدرت له 13 مجموعة قصصية وإصدارات عديدة في مجال المسرح والرواية- أنه يظل وفيا لفن القصة القصيرة، كما أن زمن الشعر بحسبه لم ينته حيث ما زالت مهرجانات الشعر تستقطب العديدين من محبي الشعر وكذلك زمن القصة القصيرة.

وأوضح طه أن فوز الكاتبة الكندية أليس مونرو التي برعت في فن القصة القصيرة بجائزة نوبل للآداب لعام 2013، يؤكد أن الأجناس الأدبية الأخرى غير الرواية ما زالت تحظى بالاهتمام.

وتؤكد الشاعرة والروائية المغربية عائشة البصري أن تجربتيها في الشعر والرواية تتوازيان بعضهما مع بعض، مشيرة إلى أن "الرواية لحظة خاصة وليست موضة وأن الجوائز المغرية ليست هي الدافع للاتجاه إليها".

وتضيف صاحبة ديوان "مساءات" ورواية "حفيدات غريتا غاربو" أنه من الأكيد أن كتابة الرواية بالنسبة لها "لم تكن تكتيكا أو تحريضا لجنس ضد آخر أو موضة يتبعها الشعراء حاليا، بل إن روايتها "ليالي الحرير"، كانت وليدة "إحساس بحاجة لمساحة أكبر لأكتب شهادة صريحة عن الحياة وبالأحرى لأعيد صياغة كلام بوضوح أكثر".

من جهته، قال الكاتب والروائي المغربي عبد الإله بن عرفة عن تجربته إنه حاول أن أن يصنع تيارا مختلفا في الكتابة، حيث اشتغل في أول رواية على محيي الدين بن عربي بجدية الباحث وليس بالتخيل على حد قوله.

ورأى بن عرفة أن كل مبدع يختار الجنس الأدبي الذي يلائمه للإجابة عن تعقيدات الحياة، لكن "الرواية تعطي هذه المسافة لأن فيها النفس الطويل، وهي تلم بتعقيدات الحياة".

المصدر : رويترز