العرب ببرلين السينمائي.. حضور فني بطعم سياسي
آخر تحديث: 2016/2/18 الساعة 16:33 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/18 الساعة 16:33 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/11 هـ

العرب ببرلين السينمائي.. حضور فني بطعم سياسي

لقطة من فيلم "الطريق إلى إسطنبول" للمخرج الجزائري رشيد بوشارب والذي يشارك في الدورة الحالية لمهرجان برلين (الجزيرة)
لقطة من فيلم "الطريق إلى إسطنبول" للمخرج الجزائري رشيد بوشارب والذي يشارك في الدورة الحالية لمهرجان برلين (الجزيرة)

أمير العمري-برلين

تشهد الدورة الحالية من مهرجان برلين السينمائي (11-21 فبراير) حضورا عربيا غير مسبوق، سواء من ناحية عدد الأفلام التي تشارك في الفعاليات المختلفة للمهرجان، أو الإعلاميين ونقاد السينما والسينمائيين والمؤسسات السينمائية العربية.

يعرض المهرجان هذا العام 20 فيلماً عربياً أو من إخراج مخرجين عرب
، وهو أكبر عدد من الأفلام العربية أو المحسوبة على السينما العربية ربما في تاريخ المهرجان كله المعروف باهتمامه التقليدي بالأفلام الإسرائيلية.

ويعرض بأقسام المهرجان المختلفة هذا العام ثمانية أفلام روائية طويلة من إخراج مخرجين من العالم العربي، و11 فيلما قصيرا. وربما يتمثل أهم مظاهر الحضور العربي في المهرجان هذا العام في مشاركة "نحبك هادي"، الفيلم الروائي الأول للمخرج التونسي محمد بن عطية، في المسابقة الرسمية.

وفي مسابقة الأفلام القصيرة، يشارك فيلم "عودة إنسان" للمخرج الفلسطيني مهدي فليفل الذي يعود ليستكمل فيه مشروعه الطويل الخاص بتوثيق التجربة الفلسطينية في المنفى، وهو من إنتاج بريطاني.

وفي قسم "بانوراما" يشارك فيلم "الطريق إلى إسطنبول" للمخرج الجزائري الأصل رشيد بوشارب الذي يطرح موضوعا شديد الصلة بالأحداث الجارية، فهو يصور بحث امرأة بلجيكية عن ابنتها التي ذهبت إلى سوريا حيث انضمت لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ومحاولة إقناعها بالعودة معها إلى بلجيكا.

لقطة من الفيلم السعودي "بركة يقابل بركة" المشارك في مهرجان برلين السينمائي الدولي (الجزيرة)

ومن المغرب يعرض في برنامج "بانوراما" أيضا فيلم "جوّع كلبك" للمخرج هشام العسري المتوج بعدد من الجوائز في مهرجانات المغرب، والفيلم السعودي الروائي الطويل "بركة يقابل بركة" للمخرج محمود صباغ.

وفي قسم "المنتدى" يعرض الفيلم المصري "آخر أيام المدينة"، وهو الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرج تامر السعيد مع الفيلم التسجيلي الفلسطيني الطويل "مادة سحرية تسري في داخلي" للمخرجة جومانا مناع عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

كما يعرض في القسم نفسه، الفيلم اللبناني "مخدومين" للمخرج ماهر أبو سمرا والذي يتناول موضوع خادمات المنازل والنظرة الطبقية إليهم في المجتمع اللبناني، والفيلم السوري "منازل بلا أبواب" للمخرج أفو كابريليان والذي يصور مأساة الطائفة الأرمينية في مدينة حلب بين الماضي والحاضر. والأفلام الثلاثة الأخيرة من النوع التسجيلي.

وفى "امتداد المنتدى" تعرض عشرة أفلام قصيرة، خمسة من لبنان، هي "الآن: نهاية موسم" إخراج أيمن نهلى، و"وضعية تسلل" إخراج مروان حمدان، و"المرحلة الرابعة" إخراج أحمد غصين، و"أحجار. آلهة. بشر" إخراج جو نامى، و"أبوعمار قادم" إخراج نعيم مهيمن.

وتعرض أيضا أربعة أفلام من مصر هي "منتهي الصلاحية" لإسلام كمال، و"كما تحلق الطيور" لهبة أمين، و"ذاكرة عباد الشمس" لمي زايد، و"فتحي لم يعد يعيش هنا" لماجد نادر. ويعرض فيلم "أكلوا من أفخر أنواع البورسلين" إخراج الفلسطينية لاريسا صنصور وصورين ليند وهو من إنتاج بريطاني، وكذلك فيلم فرنسي الإنتاج هو "ثورتي" للمخرج التونسي رمزي بن سليمان يعرض داخل مسابقة خاصة بأفلام الشباب تحمل عنوان "جيل فوق الـ14".

طاقم فيلم "نحبك هادي" للمخرج التونسي محمد بن عطية والذي يشارك في المسابقة الرسيمة (غيتي)

هذا الحضور الكبير والمتنوع سواء من العالم العربي أو من العرب القادمين من بلدان المهجر في أوروبا والولايات المتحدة، ربما يتفوق أيضا على الحضور العربي والاهتمام الذي كان ملحوظا من جانب المهرجان في عام 2012 أي في ضوء ثورات "الربيع العربي" التي اجتاحت المنطقة العربية بدءا من أوائل 2011 مع اندلاع الثورة التونسية.

ولا يقتصر الحضور العربي على الأفلام فقط، بل يمتد لمؤسسات ثقافية إذ تشارك في المهرجان رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون الشيخة حور القاسمي، كما ينظم المهرجان معرضاً للصور الفوتوغرافية عن صعود الهرم الأكبر للفنانة الأردنية علا يونس.

ولاشك في أن الاهتمام بالسينما العربية ينطلق من الاهتمام السياسي بأوضاع المنطقة وتقلباتها وما تشهده من صراعات وتحولات. ومن هنا يبدو العنصر السياسي طاغيا في معظم الأفلام العربية المشاركة سواء على نحو خافت كما يجسده الفيلم التونسي "نحبك هادي"، أو على نحو مباشر كما هي حال الفيلم المصري الروائي "آخر أيام المدينة"، والفيلم السوري "منازل بلا أبواب".

المصدر : الجزيرة