افتتح مهرجان برلين السينمائي دورته الـ66 مساء أمس الخميس بالتفاتة خاصة إلى اللاجئين على خلفية موجات اللجوء الواسعة من بلدان الشرق الأوسط نحو عدد من البلدان الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا، لكن الملتقى لم يحد عن هدفه الرئيسي المتمثل في تقديم أفضل الأعمال السينمائية في العالم.

وقال المهرجان في بيان إنه يتيح للاجئين التجول في كواليس المهرجان، بعضهم بصحبة عاملين في منظمات غير حكومية يساعدونهم على التكيف مع الحياة في ألمانيا، كما ستكون هناك شاحنة طعام يعمل فيها لاجئون تقدم طعام البحر المتوسط بمساعدة أحد الطهاة المشهورين.

وقال مدير المهرجان ديتر كوسليك لرويترز في مقابلة إن برنامج المهرجان -الذي بدأ عام 1951 عندما كانت ألمانيا وأوروبا تتعافيان من الحرب العالمية الثانية التي شردت ملايين الأشخاص- هذا العام سيركز في جانب منه على تسليط الضوء على الأسباب التي تحول الناس إلى لاجئين.

وإلى جانب تلك الالتفاتة الإنسانية لم يغفل المهرجان هدفه الرئيسي وهو تقديم أفضل الأعمال السينمائية في العالم، حيث افتتح فعالياته بعرض فيلم "هيل سيزر" (يحيا قيصر) الذي يلعب فيه دور البطولة الممثل الأميركي جورج كلوني الذي كان حاضرا أمس الخميس.

وسوف يتعين على هيئة التحكيم -التي ترأسها الممثلة الأميركية ميريل ستريب- الاختيار من بين 18 فيلما سوف يتم عرضها ضمن المنافسة الرسمية بالمهرجان. وخارج المسابقة الرسمية سيتم عرض مئات الأفلام ضمن فعاليات المهرجان الذي يستمر 11 يوما أحد أبرز المهرجانات السينمائية في العالم.

وينعكس الاهتمام باللاجئين في المهرجان عبر عرض أفلام تتناول ظاهرة اللجوء، ومن بين الأفلام التي ستنافس في المسابقة الرسمية يتناول الفيلم الوثائقي "نار في البحر" للمخرج جيانفرانكو روسي قصة لاجئين تكدسوا في جزيرة لامبيدوزا بجنوب إيطاليا.

أما في برنامج بانوراما -وهو أحد البرامج الفرعية للمهرجان- فسيعرض فيلم "الطريق إلى إسطنبول" وهو فيلم روائي درامي عن أم تحاول أن تنقذ ابنتها من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

المصدر : وكالات