رشاد: الرقابة مشكلة الكتاب العربي
آخر تحديث: 2016/2/12 الساعة 03:12 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/12 الساعة 03:12 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/5 هـ

رشاد: الرقابة مشكلة الكتاب العربي

محمد رشاد: نحاول توثيق العلاقات مع الحكومات العربية حتى يتم تسهيل تداول وانتقال الكتب (الجزيرة نت)
محمد رشاد: نحاول توثيق العلاقات مع الحكومات العربية حتى يتم تسهيل تداول وانتقال الكتب (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد أن صناعة النشر في وطننا العربي تواجه صعوبات كثيرة، خاصة بعد ثورات الربيع العربي، فضلا عن صعوبة تداول وانتقال الكتب بين الدول العربية.

وأضاف في حوار أجرته معه الجزيرة نت أن "الكتاب العربي" يمر بأكثر من عشرين رقيبا حتى يصل إلى القارئ، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن بعض الدول تتقاعس عما وصفه بسرقة وتزوير الكتب.

وذكر أن الاتحاد يحاول توثيق العلاقات مع الحكومات العربية حتى يتم تسهيل تداول وانتقال الكتب، وتفعيل قوانين حماية الحرية الفكرية، والمحافظة على الملكية الفكرية، ووضع آلية جديدة للحفاظ عليها بدلا من الرقابة التقليدية الموجودة، التي أصبحت لا تتلاءم مع التطورات التكنولوجية الحديثة.

نرجو تعريف القراء بنشأة وتاريخ الاتحاد؟

اتحاد الناشرين العرب تم إنشاؤه بقرار من جامعة الدول العربية عام 1969م، لكن القرار لم يتم تفعيله إلا في عام 1995م، وبالتالي فشرعية الاتحاد نابعة من الجامعة العربية وتابعة لها، وهو اتحاد لكل الناشرين العرب، لا يخضع لأي دولة عربية، وأعضاء مجلس الإدارة من مختلف الدول العربية، حتى لا تحاول إحدى الدول توجيه الاتحاد على حساب دول أخرى.

تحدثت في برنامجك الانتخابي عن "استقلال" اتحاد الناشرين العرب، ماذا تعني بذلك؟

كما ذكرت في برنامجي الانتخابي، هذا الاتحاد يحافظ على مصالح الناشرين وحقوق المؤلفين في نفس الوقت، وعندنا أجندة نحاول قدر المستطاع تنفيذها للنهوض بصناعة النشر، التي تواجهها صعوبات وعقبات كثيرة، خاصة بعد ثورات الربيع العربي، صحيح أن المشكلات كانت قائمة قبل ثورات الربيع العربي، لكنها زادت بعدها.

ما أهم وظائف الاتحاد في ما يخص الناشرين، وصناعة النشر عموما؟

نحن نحاول توثيق العلاقات مع الحكومات العربية حتى يتم تسهيل تداول وانتقال الكتب، وتفعيل قوانين حماية الحرية الفكرية، والمحافظة على الملكية الفكرية، ووضع آلية جديدة للحفاظ عليها بدلا من الرقابة التقليدية الموجودة، التي أصبحت لا تتلاءم مع التطورات التكنولوجية الحديثة، إضافة إلى عمل ورش مهنية للناشرين، لاطلاعهم على مستحدثات النشر في العالم الخارجي، خاصة النشر الإلكتروني.

وماذا بخصوص تزوير الكتب وسرقة حقوق الطبع والنشر؟

هناك لصوص متخصصون في تزوير وطباعة الكتب، بعيدا عن حقوق دار النشر والمؤلف، وهذه السرقة تجعل ثمن نسخة الكتاب المزور أقل من نسخة الكتاب الأصلي بنحو 60% تقريبا، وهذا سبب رئيسي لأن يزداد المزورون تفحشا، خاصة في السنوات الأخيرة، ولم يعد التزوير قاصرا على الكتب المصرية، بل امتد للكتب العربية والأجنبية أيضا.

وتزوير الكتب الأجنبية خاصة يؤدي إلى مشاكل كثيرة، وربما يفرض على الدول التي تتساهل في مواجهة هذه الجريمة بعض العقوبات الاقتصادية، كما حدث في الصين ودول أخرى من قبل، وللأسف هذه ظاهرة خطيرة ومتفشية، ولا يتم التعامل معها بجدية حتى الآن، وكل الناشرين يعانون منها.

والمزور بالطبع لا يتحمل أية تكاليف خاصة بحقوق المؤلف أو الناشر أو الطباعة والإخراج والتصميم وغيرها، وبالتالي تظهر النسخة رخيصة عن الثمن الأصلي.

كثير من القراء يسألون: لماذا يرتفع ثمن الكتاب العربي؟

إذا اهتمت الدولة بإنشاء المكتبات العامة، وتم تخصيص ميزانيات لدعم مكتبات الكليات والمعاهد والمدارس بالكتب، وإذا ربينا أولادنا على حب القراءة منذ الصغر، حينئذ سيطبع الناشر عشرة آلاف أو عشرين ألفا أو أكثر من الكتاب، بدلا من خمسمئة أو ألف نسخة حاليا، وفي هذه الحالة سينخفض ثمن النسخة إلى النصف تقريبا.

ما أبرز مشكلات صناعة النشر في رأيك؟

مشاكل الكتاب العربي كلها واحدة في العالم العربي كله، أولا: "الكتاب" يمر حاليا على أكثر من عشرين رقيبا، والرقابة التقليدية ذاتها أصبحت تحديا لتوزيع الكتاب. ثانيا: لا يوجد اهتمام عام في مجتمعاتنا بترسيخ عادة القراءة لدى النشء.

ثالثا: لا يوجد تطبيق فعلي لقوانين حماية الملكية الفكرية للمحافظة على الإبداع والتأليف، كل هذه الأمور وغيرها يعاني منها الكتاب في بلادنا.

كيف يمكن تطوير صناعة النشر العربية؟ وما دور الاتحاد في دعمها؟

من أهداف اتحاد الناشرين العرب الالتزام بالقيم والتقاليد الموجودة في مجتمعنا العربي، مع احترام هوية وقوانين كل بلد، والمحافظة على عاداتها وتقاليدها.

والمحافظة على مصالح الناشرين، وحقوق المؤلفين، والارتقاء بصناعة النشر، وجعل الناشر العربي مسايرا للتطورات الحديثة في مجال النشر، استفادة بما يجري في الدول المتقدمة، سواء في مجالات تكنولوجيا النشر، أو التوزيع، أو في القوانين.

كيف ترى دور الاتحاد في حماية حق المؤلف؟

أعتقد بأن الحل في مواجهة ظاهرة الاعتداء على الملكية الفكرية أن تلتزم الحكومات العربية باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ قوانين حماية الملكية الفكرية بشكل جاد، وأن يكون لدى الجهات المنوط بها تنفيذ القانون تعريف كامل وشامل لأهمية حماية الملكية الفكرية، ودورها في الحفاظ على الإبداع، وذلك من خلال دورات تدريبية للقائمين على تنفيذ القانون.

كما أطالب وسائل الإعلام بنشر مبادئ حماية الملكية الفكرية بين أفراد الشعب، خاصة الأطفال في السن الصغيرة، حتى يشب هؤلاء الأطفال على إدراك أهمية حماية الملكية الفكرية، بوصفها إحدى الدعائم الأساسية التي تحافظ على تطور المجتمع.

المصدر : الجزيرة

التعليقات