انطلقت في الجزائر أمس الاثنين فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الدولي للسماع الصوفي بمشاركة 18 فرقة موسيقية من تسع دول عربية وأجنبية تحت شعار "السماع لغة الطمأنينة والسلام"، ويشهد المهرجان أيضا تنظيم ندوات فكرية ومعارض فنية ذات صلة بالموضوع.

ودشنت فرقة "الدراويش" التركية ذلك المهرجان الذي يتواصل حتى السبت المقبل بمحافظة سطيف (300 كلم شرق الجزائر)، وقدمت عرضها أمام جمهور غفير في أجواء روحانية وصوفية، رافقتها حركات رقص دورانية وابتهالات ومدائح، تعكس العمق الروحاني للإنسان.

وعلى وقع آلتي الربابة والناي والنغمات الصوفية، أمتعت الفرقة الحضور بلباس أعضائها المميز ورقصها الدوراني ورفع الراقصين للأيادي، وأضفت جوا روحانيا داخل القاعة.

و"الدراويش" فرقة من مدينة "قونية" الواقعة جنوب غربي تركيا، ومسقط رأس الشيخ جلال الدين الرومي مؤسس الطرق الصوفية.

وإلى جانب فرقة الدراويش التي يعود تأسيسها إلى القرن الـ18 وسبق لها أن أحييت عديد السهرات الفنية بالجزائر منها حفلها في "تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية" عام 2011، شارك بإحياء حفل الافتتاح فرقتان من الجزائر والفرقة المصرية بقيادة المنشد "محمود التهامي".

وتشارك بهذه الدورة تركيا وإسبانيا وألمانيا وتونس والمغرب ومصر والسنغال وسوريا، إضافة إلى الجزائر. وتحتفي الدورة بالموسيقى الصحراوية الجزائرية والموسيقى الصوفية السنغالية لما تملكه من تقاليد عريقة في موسيقى السماع الروحي المستوحاة من طقوس وعمق القارة السمراء.

ويشهد المهرجان كذلك إقامة سلسلة ندوات عن "الأعلام الصوفية في المغرب العربي"، "دعائم التصوف الإسلامي"، "التصوف..جسدية الروح.. روحانية الجسد"، إلى جانب "أنظمة المعرفة التأويلية في التراث العربي الإسلامي"، وغيرها.

كما يقام على هامش الفعالية ورشات عمل في مجال أساليب التعبير بالغناء الصوفي وألوان هذا النوع الفني الراقي، فضلا عن إقامة معرض للفنون الإسلامية (الخط المعاصر).

المصدر : وكالة الأناضول