كرّس 55 فنانا لبنانيا ثمرة إبداعهم الذي اجتمع في معرض تشكيلي متعدد الوسائط في العاصمة بيروت لصالح مشروع استعادة المكتبة الوطنية، في مزج جديد بين الفن والكلمة المكتوبة.

ويضم معرض "الكتاب بتصرف الفن" عشرات الأعمال من لوحات ومنحوتات ومجسمات فنية ونماذج مسموعة ومرئية، ويعود دخله إلى المؤسسة اللبنانية للمكتبة الوطنية المكلفة بترميم وتجهيز هذا المشروع الطموح الذي يجري العمل فيه منذ 16 عاما.

جاءت فكرة المعرض من كتاب أصدرته المؤسسة اللبنانية للمكتبة الوطنية بعنوان "قرن من الصحافة في لبنان 1858-1958" عام 2010، والذي اعتبر أول وثيقة تضم صور الصحف اللبنانية في قرن كامل مع دراسة مكثفة لتاريخها ونصوصها ورسومها وإعلاناتها.

لكن تبين لاحقا بعد طبعه أن ثمة خطأ ما في تجميع الصفحات وترقيمها، وبدلا من إتلاف النسخ تم وضعها بين أيدي الفنانين اللبنانيين لينطلقوا من موضوعها في صياغة أعمال يعود ريعها لتمويل المكتبة غير المكتملة، في معرض يمتد شهرا كاملا (من 14 أكتوبر/تشرين الأول إلى 13 نوفمبر/تشرين الثاني).

أجيال متعددة
ويقام المعرض في القاعة الرئيسية الكبرى بمقر المكتبة الوطنية الجديد، ويشارك فيه فنانون من أجيال متعددة من بينهم الشاعرة والفنانة اللبنانية الأميركية إيتيل عدنان، والفنان التشكيلي أسامة بعلبكي، والفنانة لور غريب، والمخرجة والمصورة جوانا حاجي توما، والفنان ألفريد طرزي.

وظلت المكتبة الوطنية في لبنان -التي يعود تاريخها لعام 1921- قائمة حتى اندلاع الحرب الأهلية في 1975، واستمرت حتى 1990، مما عرض المكتبة لأضرار جسيمة وتم نقل محتوياتها -أو ما تبقى منها- إلى مستودعات كبيرة.

وبعد إعلان بيروت "عاصمة ثقافية للعالم العربي" عام 1999 احتضنت وزارة الثقافة مبادرة تأهيل المكتبة، وانطلق المشروع الذي لم ينجز كاملا حتى الساعة. وتم اختيار المبنى العثماني الطراز -الذي كان في الماضي المقر العريق لكلية الحقوق التابعة للجامعة اللبنانية- في منطقة الصنائع وسط العاصمة اللبنانية، مقرا جديدا للمكتبة.

المصدر : رويترز