فازت الكاتبة المغربية ليلى سليماني بجائزة غونكور، وهي أرقى وأعرق جائزة أدبية في فرنسا، وذلك عن روايتها "أغنية هادئة" الصادرة هذا العام عن دار النشر العريقة غاليمار، بعد عملها السردي الأول "في حديقة الغول" الصادر العام الماضي عن نفس الناشر.

وبهذا التتويج، أصبحت ليلى سليماني ثالث وجه أدبي عربي يتوج بتلك الجائزة بعد الطاهر بنجلون الذي فاز بها عام 1987 عن رواية "ليلة القدر" كما نالها الكاتب اللبناني أمين معلوف عام 1993 عن رواية "صخرة طانيوس".

وتم اختيار الرواية بالدور الأول لتصويت أعضاء أكاديمية غونكور، ونالت ستة أصوات من أصل عشرة، متقدمة على باقي روايات القائمة القصيرة للجائزة وهي "الآخر الذي نعبد" للفرنسية كاترين كيسيه، و"متوحشون" للفرنسي لريجيس جوفري، و"بلد صغير" للفرنسي الرواندي غايل فاي.

وتتناول الرواية قصة علاقة خاصة بين امرأتين فرنسيتين إحداهما تشتغل بالمحاماة (مريم) والثانية (لويز) خادمة، وتبدأ العلاقة بينهما بحكم حاجة المحامية لمن يعتني بطفليها في غيابها. وتتطور علاقة الخادمة بالطفلين بشكل يوحي بأن الأمور على أحسن ما يرام إلى أن تنحرف الأمور بشكل مفاجئ وتقدم لويز على ارتكاب جريمة قتلهما.

وتقيم ليلى سليماني (35 عاما) في فرنسا منذ حوالي 15 عاما، وتفرغت للكتابة الأدبية منذ سنوات قليلة بعد أن اشتغلت بالمجال الإعلامي، وتحديدا مجلة "جون أفريك" التي تصدر بالعاصمة باريس وتعنى بشؤون القارة الأفريقية.

يُشار إلى أن الفائز بجائزة غونكور التي رأت النور عام 1903 يحصل على مبلغ مادي رمزي (عشرة يوروهات) لكنه يستفيد من حقوقه كمؤلف من عائدات ارتفاع مبيعات عمله المتوج التي تصلت لمئات آلاف النسخ. وتشير بعض الأرقام إلى أن الاستفادة المادية للكاتب الفائز تقدر بأكثر من نصف مليون دولار.

المصدر : الصحافة الفرنسية