احتفى مهرجان "أيام قرطاج المسرحية" التونسي أمس الثلاثاء بعالمية مسرح الكاتب الإنجليزي وليام شكسبير (1564-1616)، تزامنا مع إحياء الذكرى المئوية الرابعة لوفاته، وذلك بتنظيم ندوة دولية شارك فيها مسرحيون ونقاد من تونس والعالم العربي ومسرحيون عالميون.

ونظمت الندوة تحت عنوان "شكسبير بلا حدود" وشهدت أكثر من جلسة، منها "شكسبير من الشمال نحو الجنوب" شارك فيها الأكاديمي الأميركي مارفن كارلسون، والمخرج المسرحي الإنجليزي غريغوري تومسون، والباحثة الفرنسية لورا غوديه، والمسرحي البلجيكي جاك نيفس.

وتطرق غريغوري تومسون في كلمة بعنوان "شكسبير.. أكثر هناك من هنا"، إلى "كونية" مسرح شكسبير وتجاربه المسرحية بعدد من بلدان الجنوب، بينها جنوب السودان وباكستان.

ويرى تومسون أن شكسبير استطاع الولوج إلى جميع الثقافات والمجتمعات في العالم، بأعماله التي تحتمل كل القراءات، وأشار إلى أن "جمهور بلدان الجنوب يستقبل أعمال شكسبير المترجمة حسب تركيبته الثقافية".

وأوضح تومسون أن اعتماد مسرح شكسبير على العواطف الإنسانية والقيم النبيلة والحرية ومناهضة العنف يساهم في منح بعد "كوني" لأعماله.

من جانبه قال المسرحي البلجيكي جاك نيفس إنه "لا حدود للحركة والخيال في مسرحيات شكسبير، وأكد أنه "من أجل التناول الجيد لشكسبير يجب أن نترك تفكيره الحكيم داخل حجرات الملابس، فأول المنخرطين في مسار التخيل بأعماله هم الممثلون".

وعن إشعاعه عربيا وعالميا قال الناقد المسرحي التونسي محمد مومن إن "جميع المحطات المسرحية في تونس والعالم تقيم نفسها عبر أعمال شكسبير (...)، لأن هذا المسرحي العبقري يعد المعيار لدرجة الوعي والنضج الجمالي والفكري لمرحلة مسرحية معينة".

في السياق قال الناقد المسرحي المصري أحمد خميس في مداخلته إن العديد من أبناء بلده أسهموا في تقريب شكسبير للمصريين من خلال إنتاجهم.

وانطلقت الدورة الـ 18 لمهرجان "أيام قرطاج المسرحية" الجمعة الماضي، وتستمر حتى السبت القادم، ويشارك فيها 18 عملا مسرحيا تونسيا و17 عربيا و10 أعمال أفريقية و17 أجنبيا. ويعد ذلك الملتقى الذي تأسس سنة 1983 من أعرق المهرجانات انتشارا واستقبالا لأهم ما ينتج في الساحتين العربية والأفريقية.

المصدر : وكالة الأناضول