دار الأوبرا التي تحمل اسم أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد، استغرق تصميمها وإنجازها سنة وعشرة أشهر بتكلفة 775 مليون دولار، وشيدت على مساحة 214 ألف متر مربع متخذة شكل الجواهر من الخارج، أما من الداخل فصممت على الطراز الإسلامي.

سمر شدياق-الكويت

أندريا بوتشتيلي في الكويت.. حلم لم يعد بعيد المنال في المستقبل القريب، إذ بات في الكويت دار للأوبرا ستحقق ما طلبه بوتشتيلي في الإمارات عام 2005 بالغناء مع صوت أوبرالي خليجي.

الصوت الأوبرالي سيصدح في أرجاء الكويت من مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي "دار الأوبرا الكويتية" الذي وصفته مغنية الأوبرا الكويتية الوحيدة في الخليج الدكتورة أماني الحجي، بالإنجاز والعمل الخيالي.

وقالت الدكتورة أماني للجزيرة نت إنه حلم وتحقق لهذا الفن الراقي. ودعت إلى جعل المركز محطة ثقافية جديدة تطل منها الكويت على العالم عبر استضافة أوبراليين عالميين وتنظيم مهرجانات ومسابقات. 

الصرح الأوبرالي لاقى ترحيبا واسعا على الساحة الثقافية والأدبية والمسرحية في الكويت، وقال عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للفنون المسرحية، الدكتور فهد عبد المحسن -للجزيرة نت- إن افتتاح دار الأوبرا خطوة طال انتظارها في الكويت، وهي تأتي انسجاما مع التوجه بإعادة إنعاش الفنون في المنطقة.

مغنية الأوبرا الكويتية أماني الحجي (الجزيرة)

واعتبر عبد المحسن أن الصرح الأوبرالي سيساهم في رفع الوعي والذوق العام في الكويت، حيث الحركة الفنية رائدة منذ القرن الماضي.

وأكد عبد المحسن الحاجة حاليا لتنظيم برنامج سنوي يكون حافلا بالعروض من الكويت وخارجها، مما قد ينمي الحركة السياحية ويستقطب السواح خصوصا الخليجيين والعرب.

دار الأوبرا التي تحمل اسم الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، استغرق تصمميها وإنجازها سنة وعشرة أشهر بتكلفة 775 مليون دولار، وشيدت على مساحة 214 ألف متر مربع متخذة شكل الجواهر من الخارج، أما من الداخل فصممت على الطراز الإسلامي.

عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للفنون المسرحية فهد عبد المحسن (الجزيرة)

مكتبة موسيقية
وتتألف دار الأوبرا الكويتية من ثلاثة مسارح يتسع أكبرها لألفي شخص وأوسطها لسبعمئة والأصغر لمئتين، وتضم مركزا للموسيقى ومسرحين ومكتبة للمؤلفات الموسيقية للكبار والصغار.

وفي الدار أيضا قاعات للمؤتمرات والسينما والمحاضرات، إضافة إلى مبنى للمكتبة والمستندات وعدد من المطاعم والحدائق والمرافق المختلفة.

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد  قد افتتح الاثنين دار الأوبرا بحضور كبار مسؤولي الدولة والوزراء وعدد كبير من الضيوف الإقليميين، من بينهم الشيخة موزا بنت ناصر المسند والدة أمير قطر.

وعقب مراسم الافتتاح الرسمي، قدمت مجموعة من الفنانين الموسيقيين فقرات استعراضية وتمثيلية متنوعة، وقدم كبار نجوم الغناء في الكويت -نوال الكويتية وعبد الله الرويشد ونبيل شعيل- أغنية وطنية مشتركة، إيذانا ببدء العمل في هذا الصرح بما يعكس حضارة الكويت وثقافتها.

المصدر : الجزيرة