أعلن ناصر القدوة رئيس مجلس إدارة مؤسسة "ياسر عرفات" -أمس الثلاثاء- عن افتتاح متحف "الذاكرة الفلسطينية" الخاص بمقتنيات وأرشيف الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في حفل رسمي يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، على أن يفتح أمام الجمهور الفلسطيني في اليوم التالي.

وقال القدوة في مؤتمر صحفي عقده في مبنى المتحف الواقع قرب ضريح الرئيس الفلسطيني: "نضع اللمسات الأخيرة على افتتاح متحف ياسر عرفات، في 9 نوفمبر المقبل"، مضيفا "يتزامن افتتاح متحف الذاكرة الوطنية الفلسطينية المعاصرة مع الذكرى الـ12 لوفاة عرفات".

وأوضح القدوة أن المتحف سيفتح أمام الجمهور في 11 نوفمبر/تشرين الأول، وسيقدم رواية الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال مسيرة قائد وحكاية شعب.

واستغرق العمل في بناء وتجهيز المتحف -الواقع على أرض مقر الرئاسة الفلسطينية (المقاطعة)- ستة أعوام، وبتكلفة بلغت نحو سبعة ملايين دولار، وتمت إقامته على أرض مساحتها 1300 متر مربع، في حين بلغت مساحة المبنى 2600 متر مربع، بحسب القدوة.

والمتحف عبارة عن أربعة مسارات صاعدة تحكي كل منها حقبة زمنية من حياة الشعب الفلسطيني والرئيس الراحل ياسر عرفات، منذ مطلع القرن العشرين حتى 2004.

ويصل جسرٌ المتحف بمقر القيادة الفلسطينية (المقاطعة) حيث مكتب عرفات الذي تم حصاره فيه قبل مرضه ووفاته.

ناصر القدوة هو رئيس مجلس إدارة مؤسسة "ياسر عرفات" (الأناضول)

أرشيف ومقتنيات
ويضم المتحف الواقع خلف ضريح عرفات ومسجده، مكتبة وغرفة مصادر وصالة عرض وقاعة متعددة الأغراض.

وقال القدوة إن المؤسسة جمعت قدرا كبيرا من أرشيف عرفات ومقتنياته رغم الصعوبات، وأضاف: "كما تعلمون عرفات عاش في بيروت، وانتقل لتونس وغزة ورام الله. جزء من الأرشيف تمت استعادته بصعوبة، وبعض المقتنيات وجدت تباع في السوق، خاصة في قطاع غزة".

وتابع: "جزء من أرشيف عرفات أحرق في غزة، ونتواصل مع حماس لاستعادة الأرشيف، وحتى الآن استلمنا منهم (حماس) الميدالية الخاصة بجائزة نوبل للسلام التي حصل عليها عرفات".

وفي هذا السياق، قال القدوة: "وجدنا دفاتر خاصة للرئيس عرفات سجل عليها كل شيء بخط يده، كأنها محاضر اجتماعات، سيعرض واحد منها في المتحف، وجزء كبير منها موجود بأمان والباقي نبحث عنه".

وعن أسباب وفاة الرئيس الفلسطيني، أفاد القدوة: "نحن على يقين أن عرفات لم يمت بشكل طبيعي، تم اغتياله غالبا بالسم، المسؤول عن هذا هي السلطات الإسرائيلية".

المتحف سيفتح أمام الجمهور في 11 نوفمبر/تشرين الثاني (الأناضول)

إسرائيل
وأضاف: "العديد من الدلائل تشير إلى أن إسرائيل قامت بذلك، منها فرض الحصار العسكري بشكل مباشر، والقصف المباشر، وتدمير أجزاء من مقر الرئاسة، وتصريحات المسؤولين الإسرائيلية التي تشير إلى قرار رسمي بقتل ياسر عرفات".

وتوفي عرفات في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، عن عمر ناهز 75 عاما، في مستشفى عسكري بضواحي باريس، إثر تدهور سريع في صحته لم تتضح خلفياته، عقب حصاره من قبل الجيش الإسرائيلي في مقر المقاطعة برام الله وسط الضفة الغربية، لعدة أشهر.

المصدر : وكالة الأناضول