يحتفل مهرجان أيام قرطاج السينمائية في دورته الجديدة التي تنطلق بعد ثمانية أيام بيوبيله الذهبي من خلال برنامج حافل يستعيد ذكريات الدورات السابقة ويستحضر أسماء بعض النجوم التونسيين والعالميين الذين أثروا صناعة الفن السابع.

وفي خطوة رمزية أعلن منظمو المهرجان العريق أمس الخميس -في مؤتمر صحفي من داخل خيمة كبيرة نصبت بشارع محمد الخامس في نفس موقع تفجير استهدف حافلة للحرس الرئاسي التونسي العام الماضي وأدى لمقتل نحو 13 شخصا- عن برنامج الدورة الـ27 للمهرجان التي ستقام من 28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ورغم أن الهجوم تزامن مع فعاليات المهرجان في دورته السابقة فإن المنظمين حرصوا على مواصلة العروض السينمائية، كما أصر ضيوفه على البقاء ومتابعة الأفلام رغم إعلان حظر التجول آنذاك.

وتأسس المهرجان عام 1966 وكان يقام كل عامين بالتبادل مع أيام قرطاج الموسيقية إلى أن تحول عام 2015 إلى مهرجان سنوي.

ومن بين المكرمين في هذه الدورة اسم المخرج المصري الراحل يوسف شاهين والمخرج السنغالي جبيرل ديوب مامبيتي واسم المخرج الراحل إدريسا وادراغو من بوركينا فاسو، كما يكرم المهرجان مجموعة من السينمائيين التونسيين الذين رحلوا على مدى العام الماضي، ومن أبرزهم المخرجة كلثوم برناز.

وقال مدير المهرجان إبراهيم اللطيف إن هذا الملتقى "تأسس للتعريف بالسينما العربية والأفريقية لذلك سيحتفي بنجوم تركوا بصمة في عالم الفن السابع على المستويين العربي والأفريقي، كما سيكون لسينما العالم حضورها أيضا من خلال الأفلام الآسيوية والروسية".

وتشارك في المهرجان أفلام من مصر وسوريا ولبنان والجزائر والمغرب والسعودية والعراق وإثيوبيا وأوغندا ومدغشقر وجنوب أفريقيا، وتتوزع المنافسة فيه على أقسام "الأفلام الطويلة" و"الأفلام القصيرة" و"السينما الواعدة" و"العمل الأول".

وتقام على الهامش ندوات تناقش أساليب المحافظة على الموروث السينمائي العربي والأفريقي وأساليب ترميم الأفلام وحفظها.

وخصص المهرجان ثاني أيامه لإحياء الأفلام الأولى للسينما التونسية وأعمال المخرجين الرواد، كما خصص قاعة لعرض أفلام رواد السينما الأفريقية الذين شاركوا بالدورات السابقة.

ويعرض في افتتاح المهرجان فيلم "زهرة حلب" للمخرج رضا الباهي، وبطولة هند صبري وهشام رستم ومحمد علي بن جمعة.

المصدر : وكالات