تُجرى في إسطنبول فعاليات الندوة العالمية حول فكر المفكر الإسلامي المصري الراحل سيد قطب (1906-1966) بمشاركة شخصيات رسمية من الحكومة التركية، وأعضاء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بجانب عشرات الصحفيين والأكاديميين في الجامعات العربية والتركية، فضلا عن عشرات الطلبة الأتراك.

وتهدف الندوة -التي تنعقد "بمناسبة مرور خمسين عاما على استشهاد سيد قطب" وتختتم أعمالها اليوم الأحد- إلى التعريف بالمنهج الفكري لسيد قطب، وتشهد مناقشات حول فكره وحياته، وسرد بعض الوقائع والقصص التي حدثت معه قبل وبعد سجنه.

وقال رئيس جامعة سرت (شرق) التركية إحسان سرما "قطب علمنا كيف تعود الأمة إلى وعيها، ونحن اليوم في الذكرى الخمسين له، ونريد أن نحيي ذكراه ولن ننساه أبدا، ولا بد أن تؤدي هذه الندوات إلى معرفة أفكار العلماء".

وأضاف سرما أن تذكر سيد قطب "يعتبر شيئا مهما من الناحية العلمية، لأنه هو الذي دعا إلى توطين الإيمان في القلوب وإلى إحيائها، ويحاول من جديد إحياء الأمة بكل تفرعاتها، ومحاولة لإعادة الشباب الإسلامي من جديد".

وقال وزير الإعلام المصري الأسبق صلاح عبد المقصود (في عهد محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا) إنه "رغم التضليل الذي فرضه الطغاة لم يستطيعوا أن يوقفوا امتداد فكر سيد قطب، وبعد أن أعدم قطب على مشانق العسكر انتشرت كتبه في كل لغات العالم وفي كل الدول، وصدقت كلمات الشهيد (قطب): إن كلماتنا تظل عرائس من الشمع حتى إذا متنا في سبيلها دبت فيها الروح وكتبت لها الحياة".

وفيما يتعلق بكتب سيد قطب رأى عبد المقصود أنها كانت تسعى إلى ربط المسلمين بالقرآن، قائلا "سيد قطب لم يكفر أحدا من المسلمين، وليس صحيحا أن قطب دعا إلى هجر المجتمع، كما أن طبيعته لم تكن انعزالية، وهو عمل في التدريس والصحافة وكتب مئات المقالات التي حارب بها الفساد، ووصف قطب حياته عندما انضم إلى الإخوان المسلمين بقوله: لقد ولدت عام 1951".

المصدر : وكالة الأناضول