هيثم حسين-إدنبرة

اختتم أمس في العاصمة الأسكتلندية إدنبرة "الأسبوع السينمائي للأفلام الوثائقية العربية"، الذي أقيم في الفترة الممتدة بين 11 و15 يناير/كانون الثاني، وذلك بالشراكة بين قناة الجزيرة الوثائقية ومهرجان إدنبرة العربي، وذلك ضمن أنشطة كان المهرجان قد قرّرها سابقا في دورته الأولى استكمالا لسلسلة من الأنشطة التي تعد تفعيلا للثقافة العربية، وحلقة وصل بين الجاليات العربية والمهتمين بالثقافة العربية في المدينة.

وتقول إدارة المهرجان إن "الأسبوع السينمائي يعد نافذة على العالم العربي من أسكتلندا، وهو يأتي في إطار الاهتمام بتوعية المواطن الغربي بواقع وحضارة وثقافة العالم العربي، ومن أجل ذلك نظم مهرجان إدنبرة العربي السنوي بشراكة مع قناة الجزيرة الوثائقية (والتي تمتلك واحدة من أكبر المكتبات الوثاثقية المرئية عالميا) الأسبوع السينمائي للأفلام الوثائقية العربية تحت رعاية قسم الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية في جامعة إدنبرة العريقة".

وفي تصريح خاص للجزيرة نت قال مراد ديوري إن "الفعالية تضمنت عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية الواقعية والمسجلة بصورة حيادية، ودون إبداء رأي فيها، واحتوت على سرد تاريخي وسياسي لمواقف أو نكبات أو حروب حصلت في وقت ماضٍ أو حديثاً".

كما أشار ديوري إلى أن من أهداف هذه الفعالية: "إتاحة الفرصة أمام الجمهور الغربي، خصوصا أمام الطلاب الجامعيين والأكاديميين والمهتمين بقضايا العالم العربي والشرق الأوسط في مدينة إدنبرة، وخلق نافدة للاطلاع من خلالها على واقع وخبايا العالم العربي، وذلك بإعطاء صورة بانورامية وواقعية عن قضايا الساعة ذات الاهتمام العربي بطريقة شيقة ومثيرة".

ملصق فيلم "بيروت-بيونس آيرس-بيروت" الذي عرض في "الأسبوع السينمائي للأفلام الوثائقية العربية" بإدنبرة (الجزيرة)

قضايا عربية
وقد عرض الأسبوع السينمائي خمسة أفلام وثائقية، وهي "الحكواتية" للمخرج الفلسطيني محمد مصطفى الصواف الذي يعرض لحكاية امرأة فلسطينية حكواتية تؤمن بأن الحكايات وسيلة لحفظ التراث والفلكلور ودرب للمحافظة على الهوية الفلسطينية، ويرصد واقع حياة الفلسطينيين في ظل الاحتلال الإسرائيلي وحصاره المتجدد للمدن والبلدات الفلسطينية، ومسعاه للهيمنة على الإرث الفلسطيني وتبديده. 

كما عرض في الأسبوع فيلم "أرواح متمرّدة.. ثورة جبران خليل جبران" للمخرج السوري الفوز طنجور الذي يعرض لجوانب وتأثيرات كانت ملهمة للكاتب اللبناني المهجري جبران خليل جبران صاحب الكتاب الشهير "النبي"، ويقتفي محطات من حياته الغنية بالأحداث والإبداعات.

ولنفس المخرج عرض "بارودة خشب" الذي يصور معاناة الجيل الجديد الذي ورث مخلفات الحرب الأهلية في لبنان وتداعياتها الكارثية، وكيف أنه يعايش الحرب حتى بعد نهاية الحرب المفترضة، ولعنة امتدادية الحرب بأكثر من صيغة في الحياة اللبنانية.

وتضمنت فعاليات التظاهرة عرض "بيروت بيونس آيرس-بيروت" للمخرج الأرجنتيني إرنان بيلون الذي "يصور حكاية سيدة أرجنتينية من أصل لبناني اسمها "غريس"، تسعى لاكتشاف سر جدها الذي أطلعته عليه إحدى قريباتها، الجد الذي كان قد قرر العودة إلى بلده لبنان، مما أثار حفيظة عائلته في بيونس آيرس التي قررت مقاطعته. تكون الرحلة كاشفة لمفاصل من حياة مدينتين وعالمين مختلفين.

وشاهد الجمهور فيلم "خوف وغضب وسياسة" للمخرجة الجزائرية نادية الزواوي التي تناولت حالة "الإسلاموفوبيا" التي تنامت في الغرب بعد هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة وروت قصصا من عالم المسلمين الأميركيين وجوانب من تعرضهم للعنصرية ووقوعهم ضحية صور نمطية كانت تفرض عليهم أحكاما مسبقة.

المصدر : الجزيرة