حصل المترجم البريطاني بول ستاركي على جائزة سيف غباش بانيبال للترجمة الأدبية من العربية إلى الإنجليزية للعام 2015 عن ترجمته رواية الكاتب المصري يوسف رخا "كتاب الطغرى: غرائب التاريخ في مدينة المريخ"، كما أشادت لجنة التحكيم بالمترجم جوناثان رايت على ترجمته رواية "حيث لا تسقط الأمطار" للكاتب الأردني أمجد ناصر.

وبحسب لجنة التحكيم، تعد رواية "كتاب الطغرى" التي نشرت في ذروة الثورة المصرية عام 2011، واحدة من أكثر الروايات العربية التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة جرأة وتجديداً، علاوة على امتياز ترجمتها الإنجليزية بالبراعة والمهارة.

ووصفت اللجنة هذه الرواية بأنها سبرٌ رائع واستثنائي لأغوار التشظيات والتناقضات التي تهيمن على شخصية بطلها مصطفى الشوربجي وما يوازيها على مستوى المدينة والمجتمع اللذين يعيش فيهما. يصارع البطل، من خلال سلسلة من الرحلات الغريبة عبر مدينته القاهرة الحديثة الغابرة معا، معضلاتِ الهوية التي تؤرق هذا الصحفي والمثقف والفنان الطامح. أما الحلول التي يلمّح إليها فتميل إلى أن تكمن في شمولية الثقافة العربية وتنوعها الثري لا في أيديولوجيات أخرى.

وبول ستاركي كاتب ومترجم بريطاني، ولد في لندن عام 1947. درس اللغة العربية واللغة الفارسية في جامعة أوكسفورد، حيث كتب رسالة الدكتوراه حول أدب توفيق الحكيم. عمل رئيسا لقسم الدراسات العربية في جامعة درام حتى تقاعده عام 2012، ويشغل حاليا منصب معاون مدير مركز الدراسات المتقدّمة للعالم العربي.

وتشكلت لجنة التحكيم برئاسة الباحث الفخري في كلية سانت جون أوكسفورد روبن أوسل، وضمت المترجمة الأدبية سميرة قعوار، والكاتب والمحاضر ألسيتر نيفِن، والمدوِّنة والصحافية الثقافية سوزان طربوش، وتوصلت إلى قرارها خلال اجتماع عقدته تحت إشراف سكرتيرة جوائز الترجمة في جمعية المؤلفين البريطانيين باولا جونسون.

 لجنة التحكيم أشادت بالمترجم جوناثان رايت على ترجمته رواية "حيث لا تسقط الأمطار"  (الجزيرة)

إشادة
كما أشادت لجنة التحكيم بالمترجم جوناثان رايت على ترجمته رواية "حيث لا تسقط الأمطار" للكاتب الأردني أمجد ناصر.

وقالت اللجنة إنها تأثرت بعمق بترجمة رايت للرواية التي رأت أنها تمثل تناولا ملهَما وملهِما لموضوعة متواترة في الأدب العربي الحديث ألا وهي تجربة المنفى والعودة، إنها حكاية عودة البطل بعد عشرين عاماً من المنفى إلى بلدٍ عربي متخيل تسيطر فيه دكتاتورية عسكرية بشكل كامل على مقاليد النظام السياسي في إصرار عنيد على ديمومة حكمها القمعي.

ويواجه القارئ، عبر لغة بارعة شديدة الإيجاز والإحكام، بسلسلة متعاقبة من الثيمات مثل حفريات الذاكرة، والذات المنشطرة للسارد، والطريقة التي يواجه فيها الأفراد السلطة التي تهدد حياتهم في جو من الخطر المحدق الدائم. إن الميزة البارزة لهذا الكتاب هي النثر ذو الشحنة الشعرية العالية التي نجح جوناثان رايت في نقلها إلى الإنجليزية بلمسة أسلوبية واثقة لا تقل عن الأصل العربي.

يشار إلى أن جائزة سيف غباش بانيبال السنوية البالغة قيمتها ثلاثة آلاف جنيه إسترليني تمنح إلى المترجم الذي يترجم عملا أدبيا عربيا إبداعيا كاملا إلى اللغة الإنجليزية يتمتع بأهمية أدبية.

المصدر : الجزيرة