صدر قبل أيام في الجزائر العدد الأول لمجلة "الخريدة" وهي مجلة إلكترونية تعنى بالأدب والفكر والثقافة، تصدر كل شهرين على هيئة ملف رقمي (بي.دي.أف).

بدأت الفكرة بأمنية أو حلم عبر عنه رئيس تحريرها رؤوف بن الجودي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بقوله "برأسي تدور فكرة.. هي حلم كبير.. لكنّه ممكن التحقق: مجلة إلكترونية أدبية فكرية ثقافية جادة..". لكن التفاعل الإيجابي لكوكبة من الكتاب والشعراء مع الفكرة حوّل الحلم إلى حقيقة، وتم تجهيز العدد الأول الصادر مؤخرا.

اسم المجلة "الخريدة" يعني لغةً اللؤلؤة التي لم تُثقب، وقصد به مصدروها الطموح لصناعة أدب بكر، قال بن الجودي في حديث للجزيرة نت إنه "يعتمد على الإبداع والأصالة واللغة الفصيحة الراقية والمواكبة والحداثة" لأجل "خدمة الأدب بالرقي به والرفع من شأنه، بردّ الاعتبار للكلمة العربية في النفوس المثقفة".

وعن أهدافها، يقول بن الجودي "أن يجد القارئ بالعربية منهلا صافيًا يروي منه عطشه، وبالمقابل يجد فيه الكاتب -ناثرا كان أو شاعرا- منبرا يبثُّ من خلاله صوته صادِحًا لا يُثنيه شيء".

وأضاف أن كشف النقاب عن مواهب في كل أغراض الأدب، كان الدافع الأكبر لإصدار المجلة التي يقول إنها "لن تأتي بالجديد من الناحية الموضوعية والشكلية، فتركيزها -حاليا- منصبّ أكثر على الموجود، والسعي لإخراج الأدب والفكر والفن من حيز الكمية والتكديس، إلى ثقافة النوعية والبناء".

ولا يفكر فريق المجلة في نقلها من العالم الرقمي إلى عالم الورق، لأن النشر الورقي بالجزائر -يقول بن الجودي- "يعاني من تخلف رهيبٍ مقارنة بدولٍ مجاورة، فالكتاب الأدبي لا تتحمس له دور النشر هنا بالقدر الكافي، فكيفَ بمجلة أدبية؟!".

المصدر : الجزيرة