سيدي أحمد زروق-الدوحة

شهدت جامعة قطر الخميس فعالية "ملتقى صورة العرب والمسلمين" بمشاركة طلاب من 15 بلدا في القارات الخمس.

وتخللت هذه التظاهرة الثقافية التي قدمها طلاب مركز اللغة العربية لغير الناطقين بها عروض عن رؤية مجتمعاتهم المختلفة للعرب والمسلمين، تراوحت بين إشادة بعضهم بتأثير الثقافة الإسلامية والعربية على بلدانهم، وبين إشارة البعض الآخر إلى التوجس المتزايد داخل مجتمعاتهم من كل ما يمت للعرب والمسلمين بصلة.

فقد تبارى طلاب مسلمون من الهند وإندونيسيا وغانا وتركيا -بعد أن قدموا نبذة عن بلدانهم المختلفة- في التعبير عن الاعتزاز بدينهم وبمن كانوا سببا في وصول هذا الدين إليهم، مسلطين الأضواء على ما جنته بلدانهم المختلفة تاريخيا من علاقتها مع العرب المسلمين وما تجنيه حاليا من تلك العلاقات في شتى المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

وعلى الرغم من تقديم بقية الطلاب من كل من كوريا الجنوبية والصين وتايلاند وفيتنام وجورجيا وكرواتيا وأستراليا نبذة عن تاريخ العرب والمسلمين في بلدانهم ودورهم بالمجتمع فإنهم أكدوا أن نسبا متزايدة من مجتمعاتهم تنظر للمسلمين والعرب من خلال أفكار نمطية تربطهم بـ"الإرهاب" وبالتمييز ضد المرأة.

لكن الكثير من هؤلاء الطلاب اتفقوا على أهمية اللغة العربية بالنسبة لهم، وعددوا كلمات وعبارات عربية أصبحت جزءا من لغاتهم المختلفة، ولم يختلفوا إلا في نبرتهم وهم يعبرون عن ذلك بلغة عربية يعملون على صقلها حاليا.

طلاب أجانب أثناء مشاركتهم في الملتقى بجامعة قطر (الجزيرة)

استخدام واقعي
وعلى الرغم مما في تبادل هذه المعلومات من قيمة فكرية يطلع الطلبة بها على ثقافة الآخر فإن فكرة المتلقي تقوم على استخدام اللغة بواقعية حقيقية.

وقد أشار المشرف على الملتقى الدكتور عبد القادر أبو شريفة إلى أن استخدام اللغة بواقعية مقاربة منهجية تؤهل المتعلم ليرتقي علميا ولغويا ونفسيا، إذ يكتشف من خلالها نقاط قوته وضعفه فيعمل على ما يحتاجه ليعبر عن أفكاره.

وبحسب أبو شريفة، فإن المتعلم من جهة أخرى يوظف ما تعلمه في برنامجه اليومي ليقف أمام الجمهور ويتحدث له وجها لوجه مستخدما ثروته اللغوية وقدراته الصرفية والتركيبية ليعبر عما يجول في خاطره، مما يكسبه الثقة بنفسه ويساعده على شق طريقه في توليد اللغة، وينمي مهاراته اللغوية المختلفة.

ولم يقتصر الملتقى في نسخته السادسة على تقديم صورة العرب بل تعداها إلى قراءة شعرهم وتمثيل حكاية من أدبهم وتقمص شخصيات عالمية مشهورة تتحدث عن نفسها وتجيب عن أسئلة الحضور في متحف شمعي افتراضي يحفز على استخدام اللغة العربية السليمة بصورة واقعية.

المصدر : الجزيرة