اختار مهرجان تيفاوين (الأنوار) بقرية تافراوت المغربية إضاءة دورته العاشرة بحفل زواج جماعي أمازيغي ليلة السبت الأحد، وأن "ينتصر" لفنون القرية، على خلاف المهرجانات المغربية الكبيرة.

يتشحون بالبياض بأزياء تقليدية مغربية، زينت بتطريز من ألوان ترمز إلى الحياة والخصوبة في الثقافة الأمازيغية، خرج في موكب من 16 من الأزواج (العرائس والعرسان) من أبناء قرية تافراوت (نحو سبعمئة كيلومتر جنوب الرباط العاصمة)، والقرى المجاورة لها، الذين اختاروا المشاركة في حفل زواج جماعي أمازيغي، في عمق منطقة سوس (منطقة أمازيغية كبرى).

وبينما اختارت العرائس مواراة وجوههن عن الأنظار بقماش أبيض، بدت وجوه العرسان مكشوفة لمن اختاروا مرافقة موكب الأخيرين المسمى "تارزيفت بال" (ترافقه نساء متزوجات، تلحفن السواد، وهن يرددن أهازيج وأغاني أمازيغية باللهجة السوسية المتداولة في المنطقة، تتغنى بالفرح، والحب، وتتضرع إلى الله أن يكلل حياة الأزواج الجدد بالذرية ويصبغ عليها البركة).

لا ينتهي موكب العرسان في حفل الزواج الجماعي بقرية تافراوت، إلا أمام كاتبين محلفين تكفلا بتوثيق الزواج على أنغام رقصات "أحواش" أمام المئات من عائلات العرسان الجدد، والمدعوين من تافراوت والقرى المجاورة، وزوار مهرجان "تيفاوين". 

وجه اجتماعي
هذا الزواج الجماعي يراه ياسر شامت نائب مدير المهرجان في تصريح للأناضول "الوجه الاجتماعي" لمهرجان "تيفاوين"، مضيفا أن "هذه المبادرة تهدف إلى تشجيع الشباب على الزواج ومحاربة العزوف عنه في المنطقة، إذ يتكفل الشريك الاجتماعي للمهرجان -وهو رجل أعمال من المنطقة- بمصاريف الزواج الجماعي ومساعدة الأزواج الـ16 بمبلغ مالي قدره عشرة آلاف درهم (نحو 1100 دولار) لكل زوجين".

الفرقة الموسيقية تعزف أثناء حفل الزفاف الجماعي في المهرجان (وكالة الأناضول)

زينب أبركاز رئيسة جمعية "أفولكي" (الشيء الجميل) النسوية، التي احتضن مقرها تجهيز العرائس والعرسان قبل خروجهم في الموكب، قالت للأناضول إن الأزواج المشاركين كلهم من منطقة تافراوت ومنطقة سوس عموما، وهم يشاركون في هذا العرس الجماعي من خلال التسجيل التلقائي لكل الراغبين في الاستفادة منه.

ويحتفي مهرجان "تيفاوين"، الذي اختار هذه الدورة شعار "الانتصار لفنون القرية" بالموسيقى الأمازيغية، في سهراته الغنائية الكبرى المفتوحة للعموم، إضافة إلى إضاءات فكرية على رموز ثقافية مغربية أمازيغية.

كما ينظم مسابقة وطنية على مستوى التراب المغربي للتلاميذ المغاربة في الإملاء بالحرف الأمازيغي (تيفيناغ)، الذي أصبح يدرس في المدارس الابتدائية في بعض المناطق المغربية منذ سنوات قليلة.

المصدر : وكالة الأناضول