قضت محكمة روسية -أمس الثلاثاء- بسجن المخرج الأوكراني أوليغ سانتزوف عشرين عاما في منشأة عقابية لارتكابه "هجمات إرهابية" في شبه جزيرة القرم.

وكان أوليغ سانتزوف -الذي اشتهر بفيلمه "غايمر"- اعتقل العام الماضي أثناء احتجاجه على ضم روسيا شبه جزيرة القرم، ووُجهت له اتهامات بالإرهاب وتنظيم جماعة إرهابية وتهريب أسلحة.

ودفع سانتزوف -المولود في القرم- ببراءته وندد بالمحاكمة معتبرا أن وراءها دوافع سياسية في ظل التوترات المحتدمة بين روسيا والغرب بشأن دور موسكو في أزمة أوكرانيا.

وحكمت المحكمة العسكرية التي انعقدت في مدينة روستوف أون دون بجنوبي غربي روسيا بسجن المتهم الثاني بالقضية ألكسندر كولشينكو عشر سنوات.

وكان الادعاء العام طلب معاقبة سانتزوف بالسجن 23 عاما وكولشينكو بالسجن 12 عاما.

وأظهرت لقطة تلفزيونية الرجلين داخل قفص الاتهام بالمحكمة وهما يضحكان بسخرية عند النطق بالحكم. ووضع كل منهما يده على كتف الآخر في تعبير عن التضامن وأخذا يرددان النشيد الوطني الأوكراني.

من جهته، قال الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو على صفحته في فيسبوك "كما قال أوليغ سانتزوف محاكمة يعقدها محتل لا يمكن تعريفها بأي وصف. كن قويا أوليغ، سيأتي الوقت الذي يجلس هؤلاء الذين نظموا ما يطلق عليها محاكمة على مقعد الاتهام".

ونددت منظمة العفو الدولية بالمحاكمة، كما وصف الاتحاد الأوروبي القضية بأنها "خرق للقانون الدولي والمعايير الأساسية للعدالة"، فيما قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها "إجهاض واضح للعدالة".

وسبق أن دعا منظمو مهرجان سراييفو السينمائي -وهو أكبر تجمع لصناعة السينما في منطقة البلقان- روسيا إلى الإفراج عن المخرج الأوكراني.

المصدر : رويترز