تخضع متاحف إيطالية تضم أعمالا فنية نادرة لإدارة مديرين أجانب قريبا، وذلك لأول مرة، في إطار ما أسماه مسؤول كبير في إيطاليا "جمود" إدارة المتاحف، رغم انتقاد البعض هذه الخطوة.

وبعد بحث دولي، أعلنت وزارة الثقافة أمس الثلاثاء أسماء عشرين مديرا لقيادة أبرز المتاحف والمعارض الفنية.

وتضم القائمة سبعة أسماء من غير الإيطاليين، بينهم شخصيات اختيرت لإدارة متحفي أوفيزي وأكاديميا في فلورنسا اللذين يضمان بالترتيب لوحتي "مولد فينوس" -إحدى أشهر اللوحات في العالم- وتمثال "دافيد".

والتعيينات جزء من إعادة هيكلة واسعة تجريها الوزارة بهدف تعزيز قدرة إيطاليا على الحفاظ على أعمالها الفنية وكنوزها المعمارية والترويج لها في مواجهة أخطار تهددها نتيجة عقود من سوء الإدارة والإهمال.

وقال المكلف من الوزارة بالإشراف على عملية الاختيار بابلو براتا إن "نظام المتحف كان جامدا، نظاما هشا.. موارد غير ملائمة ولوائح عاجزة".

تحديث النظام
وأضاف براتا -وهو يشغل حاليا منصب رئيس بينالي البندقية الفني الذي يرجع عمره إلى 120 عاما- "إنه وضع صعب للغاية مقارنة بما يحدث في الخارج حيث المتاحف تشكل فعلا قاطرات ثقافية".

وقائمة المعينين مقسمة بالتساوي بين عشرة رجال وعشر نساء، ومن بينهم المؤرخ الفني الألماني إيكه شميدت الذي سيدير متحف أوفيزي بعد مشوار عمل في الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا أيضا، وكذلك المهندس والمصمم ومدير المتاحف البريطاني الكندي جيمس براندبورن الذي سيدير معرض بريرا الفني في ميلانو.

وتدير المؤرخة الألمانية ومديرة المتاحف سيسيلي هولبرغ متحف أكاديميا.

وكتب وزير الثقافة الإيطالي داريو فرانستشيني على تويتر إن التعيينات تمثل "تحديثا" للنظام، لكن ذلك أثار بعض الانتقادات داخل إيطاليا، حيث قال الناقد الفني ومساعد وزير الثقافة السابق فيتوريو سغاربي إن فرانستشيني أحرج "عددا كبيرا من الإيطاليين الأكفاء".

المصدر : رويترز