أسيل جندي-القدس المحتلة

تحت شعار "المرأة.. نافذة الروح" أطلق مركز يبوس الثقافي في القدس المحتلة مهرجان القدس 2015، محتفلا بالمرأة الفلسطينية وإبداعها وتألقها الرشيق في مختلف المجالات.

ويشتمل المهرجان على ستة عروض موسيقية تقدمها عدة فرق فنية، خمسة منها فلسطينية والسادسة إيرلندية، بالإضافة لمعرض لفنانات تشكيليات مقدسيات، ومعرض للمنتوجات النسوية أُقيم تحت مظلة الغرفة التجارية الصناعية في القدس.

ويهدف المهرجان إلى الترويج للأعمال الحرفية التي تنتجها سيدات مقدسيات، ولترسيخ شراكة حقيقية بين المراكز الثقافية والمؤسسات التجارية وأصحاب المشاريع الحرفية الصغيرة.

 لوحات لفنانات فلسطينيات مشاركات بالمعرض (الجزيرة)

فن تشكيلي
وتشارك الفنانة التشكيلية المقدسية نمير قاسم في المهرجان بلوحات تحمل عنوان "طابع عفوي"، والتي تعبر من خلالها عن عدة رموز، أبرزها الوطن والتراث والمرأة.

وقالت نمير قاسم للجزيرة نت إنها استلهمت أفكارها من قصائد الشاعر الراحل محمود درويش، وإن اللوحات المشاركة حملت اسم "ضجر تحت ضوء القمر" و"طابع عفوي" و"امرأة من سراب" و"على هذه الأرض ما يستحق الحياة" و"حرية".

وعن العقبات التي تحول دون تقدم الفنانات التشكيليات بالقدس خطوات للأمام، أشارت إلى الحصار الخانق المفروض على المدينة والذي قالت إنه يؤثر بشكل مباشر على الحياة الثقافية والفنية، وتابعت "أواجه صعوبة في البحث عن مؤسسات ترعى أعمالي الفنية التشكيلية، خاصة أن مسيرتي الفنية ما زالت في بدايتها، والمؤسسات غير مستعدة للمجازفة في تبنيها".

كما شاركت كل من التشكيليات إيمان خشان وهبة البغدادي وإحسان القواسمي ودينا عابدين بلوحاتهن، فيما عُرضت سبع لوحات للفنانة المقدسية الراحلة ريما أبو غربية، حيث قالت والدتها هالة أبو غربية "أنا فخورة بمشاركتها اليوم وأشعر بأن روحها حاضرة معنا لأنها لطالما اهتمت بقضايا المرأة وحاولت إنصافها من خلال اللوحات التي أشارك اليوم بها تحت عنوان أصل الحكاية".

هالة أبو غربية تقف أمام لوحات ابنتها المشاركة بالمعرض تحت عنوان أصل الحكاية (الجزيرة)

تنوع المعروضات
وتنوع معرض المنتوجات النسوية بالمهرجان بين المطرزات التراثية الفلسطينية والأكلات الشعبية والرسم على الزجاج والحُلي اليدوية، وقالت المشاركة في مجال الرسم على الزجاج آية خليل "أردت من خلال الانضمام لبقية السيدات في المعرض أن أروج لمشروعي الخاص وأسهم في تعريف المواطنين بعملي بشكل أكبر".

وأضافت أن شغفها بالرسم على الزجاج بدأ خلال فترة الحرب الأخيرة على قطاع غزة، فهي غزية وتزوجت بالقدس، وتابعت القول "أثناء متابعة أخبار الحرب أصبت بحالة أرق شديدة وبدأت أشغل وقتي بالرسم على الزجاج كي أخفف من حدة التوتر والقلق، حتى باتت المهنة التي أمارسها".

أما الأمسيات الفنية بالمهرجان، فتحيي أولاها فرقة الثلاثي جبران، وتستمر مع فنانات فلسطينيات مميزات بالعزف والغناء، وهن ناي البرغوثي وفرقة بنات القدس ودلال أبو آمنة ورنا خوري، وتختتم الأمسيات بعرض راقص لفرقة سيلتك لجند الإيرلندية للرقص.

وأشارت مديرة مركز يبوس الثقافي رانيا إلياس إلى التدهور الخطير الذي طرأ على حقوق المرأة الفلسطينية بالمجتمع خلال السنوات الأخيرة، من خلال الانتهاكات التي تتعرض لها، سواء على صعيد القتل، أو بتهميشها في مجال اتخاذ القرارات.

وأضافت "مقابل هذه الانتهاكات نلاحظ تطورا على مستوى القطاع الثقافي، فهناك حراك فني نسوي كبير في مجال الشعر وصناعة الأفلام والموسيقى، ومن هنا ركزنا على المرأة بهذا المهرجان ورفعنا شعار المرأة.. نافذة الروح".

وخلال المؤتمر الصحفي الخاص بإطلاق فعاليات مهرجان القدس 2015، أجمع المتحدثون على ضرورة إنعاش مدينة القدس المحتلة بمهرجانات مختلفة على مدار العام، لرفع قيمة المدينة في الموروث الثقافي، وللتأكيد على حضورها الدائم في الوعي، واستمرار وهجها وإشعاعها الثقافي، وترسيخ مكانتها المركزية في عمق "المشروع الوطني التحرري".

المصدر : الجزيرة