احتفى العدد الجديد من مجلة "بانيبال" الثقافية الفصلية (رقم 53 صيف 2015) بالقصص القصيرة للكاتب السوري زكريا تامر، الذي وصفته بـ"الأديب الذي قدّم الكثير في مسعاه لتحقيق حرية التعبير، وحقوق الإنسان والحرية، من خلال كتاباته الملهمة والفريدة".

وتضمن العدد ملفا رئيسا عن تامر. وفي افتتاحيتها، تقول المجلة إن هذا الملف هو الأوسع والأشمل الذي تخصصه حتى الآن لمؤلف واحد "لا يمكن التقليل من قيمة مساهمة زكريا تامر في الأدب العربيّ المعاصر سواء للغته، أسلوبه، مواضيعه، وقبل كل شيء للسخرية والفكاهة السوداء اللتين ميّزتاه".

وتضيف الافتتاحية أن كتابات تامر تدحض كل صورة نمطيّة يحملها الغرب عن العالم العربي، ولهذا لم يحقّق شعبية ضمن الاتجاه العام للناشرين الأنغلوفونيين. هناك فقط مجموعتان قصصيتان صغيرتان له بالإنجليزية، ومثلهما بالألمانية. رغم الاحتفاء بالقصة القصيرة المكتوبة بالإنجليزية من خلال المهرجانات والكتب، إلا أن قراء الإنجليزية يفتقدون هذا الجنس الأدبي الذي يكتبه الأدباء العرب لندرة الترجمات وللتركيز على الروايات.

وتعرض بانيبال 16 قصة قصيرة مأخوذة من مجموعات قصصية عدة لتامر، بما في ذلك قصة عنوان مجموعته الأولى "صهيل الجواد الأبيض" فضلا عن قصص من مجموعات مبكرة أخرى نشرت لأول مرة في ستينيات وسبعينيات وتسعينيات القرن الماضي، كما تعرض ترجمة لبعض أعماله الأخيرة.

ويضم العدد أيضا فصلا روائيا للكاتب العراقي علي بدر من رواية "الكافرة" وفصلا آخر للكاتب العراقي أيضا شاكر نوري من رواية "جحيم الراهب" وقصائد للشاعرين اللبنانيين شربل داغر وجودت فخر الدين، بالإضافة إلى مراجعات نقدية لعدد من الروايات العربية المترجمة إلى الإنجليزية.

المصدر : الجزيرة