فاتنة الغرة-بروكسل

في فعالياتها المختلفة بمختلف المدن البلجيكية، تحرص مؤسسة بن فلاندرن -فرع مؤسسة بن العالمية- على خلق مناخ نقي لحرية الكلمة والمعتقد، بغض النظر عن جنسية وديانة ومعتقد ضيوفها وروادها.

والحرية هي العنوان الأول والأخير لمؤسسة اختارت أن تكون سندا لكل فكر حر وقلم لا يختار إلا الحق طريقا له، وتسعى لمساعدة الكتاب والمبدعين من أجل الحفاظ على كلمتهم الحرة وإنقاذهم من نير الاضطهاد.

وتقول مديرة المؤسسة الشاعرة الهولندية الأصل يوكا فان ليون إن بن فلاندرن تنظم نشاطاتها الخاصة التي ترتكز كلها على البند 19 من الاتفاقية العالمية لحقوق الإنسان التي تنص على حرية التعبير، "وأعضاؤنا هم كتّاب من (الفلامان) بالإضافة إلى كتَاب آخرين تسعى دائما لأن يكونوا أعضاء في مؤسستنا".

وتتولى مؤسسة بن العالمية تزويد الفرع في بلجيكا بأسماء وأماكن وجود الكتاب والشعراء وغيرهم ممن لديهم مشاكل في بلدانهم -الملاحقين منهم أو المعتقلين على خلفية حرية التعبير- فيتم التنسيق مع مؤسسات مختلفة لدى الحكومات وسلطات أخرى لإعلامها بوضع هؤلاء الكتاب، وحثها على إطلاق سراحهم ومنحهم الرعاية الطبية المناسبة والحصول على محاكمة عادلة.

وتقول فان ليون إن أنشطة هذا العام سعت للفت انتباه الجمهور إلى أعمال بعض هؤلاء المبدعين التي تم منعها في بلادها، فقامت المؤسسة بترجمتها إلى اللغة الهولندية ونشرها، كما أنها تشارك كل عام في الثالث من مايو/أيار في يوم حرية الصحافة العالمي، وأيضا يوم السجين العالمي الذي يوافق الـ15 من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام.

ولم تكن المؤسسة البلجيكية بمعزل عن متغيرات الربيع العربي، حيث احتضنت شعراء وكتّابا وصحفيين من دول مثل العراق وسوريا وفلسطين اضطروا للهرب من بلادهم للجوء إلى أوروبا ومنها بلجيكا.

ووفق فان ليون فإن المؤسسة البلجيكية تسعى لمنحهم المزيد من الفرص في مهجرهم بترجمة أعمال لهم أو جزء منها، وتقديمهم للوسط الثقافي هنا كي يستطيعوا الاستمرار والإبداع والحصول على حياة أفضل. 

المصدر : الجزيرة