سعيد دهري-الدوحة

أعلنت وزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية اليوم الثلاثاء في العاصمة الدوحة عن أسماء الفائزين بجائزة الدولة لأدب الطفل في دورتها السادسة.

وفي هذا الصدد قال وزير الثقافة والفنون والتراث القطري حمد بن عبد العزيز الكواري في كلمة له خلال مؤتمر صحفي إن هذه الجائزة مساهمة في رفد أدب الطفل وتعزيز مكانته، وركيزة أساسية في بناء مستقبل ثقافة الطفل العربي وتوسيع الأفق الإبداعي والأدبي للناشئة.

وزير الثقافة القطري حمد الكواري يعلن أسماء الفائزين بجائزة أدب الطفل (الجزيرة نت)

116 مشاركة
ولفت الكواري إلى أن هذه الدورة شهدت مشاركة 116 عملا، منها أعمال كثيرة من دول المغرب العربي على غير العادة، وتميزت بتحديد المواضيع في المشاركة، حيث حُدد الخيال العلمي محورا للرواية، والسيرة النبوية موضوعا للشعر، واشتراط المشاركة بمجموعة قصصية بدل قصة واحدة في المسابقة الخاصة برسوم الأطفال. 

وأكد وزير الثقافة القطري أن مجلس أمناء الجائزة شرع منذ الدورة السابقة في طباعة ونشر بعض الأعمال الجيدة التي لم يحالفها الحظ في الفوز بإحدى الجوائز لقوة المنافسة، منوها بلجنة التحكيم التي ارتضت الموضوعية والحياد والنزاهة في عملها، محتكمة إلى الجودة في الإبداع بغض النظر عن المحددات الذاتية والاعتبارية للمشاركين. 

وغلب على نتائج المسابقة  طابع "المناصفة"، حيث تقاسم جائزة الشعر السوري مصطفى بن محمد عدنان عن عمله "تعالوا نتعلم من سيرة رسول الله" مع السعودي حسن مبارك عن عمله "اسمه أحمد".

وفاز في مجال الرواية الكاتبة القطرية شمة شاهين الكواري عن عملها "شاهين" والمصري يعقوب الشاروني عن روايته "سفن الأشياء الممنوعة".

وفي مجال رسوم كتب الأطفال، فاز مناصفة الأردني نضال محمد البزم عن عمله "حبات البلوط" والسورية نورا محمد بشير عن "نجمة الأحلام".

وبينما آلت جائزة أفضل موسيقى أغاني الأطفال -بعد حجبها لعدة دورات- إلى الأردني إبراهيم محمد الدقاق، حجبت جائزة مجال "تطبيقات الهواتف والأجهزة الذكية" لقلة عدد المشاركات وعدم جودة الأعمال المرشحة. 

الوزير الكواري: هذه الجائزة مساهمة في رفد أدب الطفل وركيزة أساسية في بناء مستقبل ثقافة الطفل العربي (الجزيرة نت)

ترجمة الأعمال
من جانبها، كشفت رئيسة مجلس أمناء جائزة الدولة لأدب الطفل كلثم الغانم في تصريح للجزيرة نت أنه سيتم لأول مرة ترجمة قصص الأطفال الفائزة إلى اللغة الإنجليزية، بهدف توصيل الثقافة العربية والإسلامية والقيم الاجتماعية إلى أبعد مستوى من الانتشار بحكم حاجز اللغة. 

وأشار عضو مجلس أمناء الجائزة ربيعة الكواري في تصريح للجزيرة نت إلى أن جائزة أدب الطفل منذ تأسيسها عام 2008، لا تزال محافظة على رؤيتها في بلورة ثقافة رصينة وأصيلة تهدف إلى شحذ الفكر الإبداعي وتطوير القدرات والمهارات الأدبية والقرائية للطفل العربي، وإثراء المكتبة الطفولية بعدد من الكتب والأغاني والقصص المنتخبة من مشاركات تنافست فيها خيرة الأقلام العربية في أدب وثقافة الطفل.

وأضاف ربيعة الكواري أن وزارة الثقافة تعتزم تنظيم مؤتمر علمي أواخر أكتوبر/تشرين الأول القادم حول "ثقافة الطفل والهوية العربية.. تحديات ورهانات"، مشيرا إلى أن اللجنة التنظيمية توصلت إلى أكثر من ثلاثمئة ورقة للمشاركة في هذا المؤتمر العربي الكبير.

من جهتها اعتبرت الكاتبة القطرية شمة الكواري -الفائزة بجائزة أفضل رواية- في تصريح للجزيرة نت، أن فوزها تتويج للإبداع القطري الذي لم يسبق له أن كان على قائمة الفائزين في الدورات الخمس السابقة، وبداية رسمية لاقتحام عالم الأطفال. 

وأوضحت شمة أن رواية "شاهين" تقدم نموذج شاب طموح قام برحلة إلى الفضاء، ورغم كل التحديات وإكراهات الخداع والكذب في ذلك العالم، ظل شاهين محافظا على القيم الأصيلة التي غرسها فيه جده مبارك. 

يشار إلى أن قيمة الجائزة الإجمالية تبلغ مليون ريال قطري (275 ألف دولار)، توزع على خمسة مجالات غير ثابتة وتتغير من دورة إلى أخرى، ويُمنح الفائز في كل مجال جائزة مالية مقدارها مائتا ألف ريال قطري (55 ألف دولار).

المصدر : الجزيرة