توفيق عابد-عمّان

حمّل المنتج التلفزيوني عصام حجاوي نقابة الفنانين الأردنيين مسؤولية عرقلة تأسيس مجلس أعلى للدراما، يضم ذوي الخبرة والكفاءة والنزاهة، لإنقاذ الفن وما أسماه "مأساة الفنان الأردني" بموازنة معقولة من البنوك المحلية كقرض ميسر يتم سداده من عائدات الإنتاج.

جاء ذلك في ندوة بعنوان "الدراما في الأردن بين الماضي والحاضر" التي نظمها المركز الثقافي الملكي بالتعاون مع المركز الثقافي العربي بالعاصمة الأردنية مساء أمس الخميس.

ووصف حجاوي طلبات نقابة الفنانين بأنها تعجيزية وغير مفهومة وغير مبررة، دون أن يفصح عن مضمونها، واستدرك بالقول إنه لا يريد العمل بمعزل عن النقابة ولا يريد الاصطدام مع هيئتها الإدارية بهذا الشأن، لكنه سيحارب من أجل أن يرى مجلس الدراما النور.

وتحدث حجاوي عن دور الدراما في رسم ملامح الهوية الوطنية والترويج لصورة الوطن وتأكيد حضوره بأكثر الأساليب تأثيرا، إلى جانب الترويج السياحي، وقال إنه بعد انحسار موجة المقاطعة الخليجية عام 1990 لم تعد الحركة الإنتاجية الأردنية قادرة على العودة للمنافسة بسبب شح الإمكانات المادية.

مجلس الدراما
وأوضح المتحدث ذاته أن جهود القطاع الخاص في إنتاج الدراما جاءت متقطعة ومتباعدة، كما تدنى مستوى بعضها لقلة القدرات المالية، مما قلص مساحة التوزيع والاستثمار وساهم في العزوف عن مشاهدتها وحلت إنتاجات أخرى مكانها.

جانب من حضور ندوة الدراما في الأردن (الجزيرة)

واعتبر حجاوي محاولاته وبعض نظرائه المنتجين غير كافية لإعادة الحياة والألق والاستمرارية للدراما الأردنية، وذلك في معرض تسويغه لضرورة تأسيس مجلس للدراما الذي يراه الحل الأمثل، كاشفا بالقول "لدينا كفاءات فنية وما ينقصنا هو الدعم المالي".

وفي مداخلته، رأى الفنان جميل عواد أنه يجب عدم تبرئة الحكومات المتعاقبة من مسؤولية محاربة الثقافة والإنتاج الدرامي، واعتبارها المسؤولة عن واقع الحركة الفنية الصعب.

وتساءل عواد عن الفنان الأردني وأعضاء النقابة، مضيفا "لو كان لقاء توزيع أدوار لعمل فني جديد لوجدنا حشودا"، مشيرا بذلك لتغيب الفنانين عن المشاركة بنشاط يتعلق بأوضاعهم.

وطالب عواد الحكومة بتوفير الدعم المالي والمعنوي، إضافة إلى مساهمة القطاع الخاص في الفعل الإبداعي الذي اعتبره قطاع الوطن الفاعل.

أين الدعم؟
بدورها، دعت الفنانة جوليت عواد المواطن الأردني للتحرك ومساءلة الجهات ذات العلاقة عن مصير مليون دينار تقريبا يقتطع شهريا من فاتورة الكهرباء لدعم الثقافة والفن، في حين قال الناقد السينمائي عدنان مدانات إنه لا يؤمن بأي مجلس استشاري، مشيرا بذلك لمجلس الدراما المقترح.

وكان الروائي جمال ناجي -الذي أدار الندوة- وصف واقع الدراما الأردنية بأنه لا يدعو إلى التفاؤل، مطالبا بإنقاذ الدراما وداعيا القطاعين العام والخاص ونقابة الفنانين للتصرف وإيجاد حلول ناجعة.

ساري الأسعد: حجاوي ليس وصيا على الدراما الأردنية (الجزيرة)

وتساءل ناجي عن الملايين التي تجمع من جيوب المواطنين لدعم صناديق البحث العلمي والفنون دون أن يستفيد منها أحد، وقال "هناك تقتير على الثقافة والفنون".

استعراض
وفي حديث خاص للجزيرة نت، قال نقيب الفنانين الأردنيين ساري الأسعد إن حجاوي ليس وصيا على الدراما الأردنية بل هو وصي على أعماله التلفزيونية فقط، معتبرا ما يقوله مجرد استعراض دون جدوى.

وتساءل الأسعد عن معنى إنشاء مجلس أعلى للدراما، وهل سيضع إستراتيجية للأعمال المعدة، متهما المنتج حجاوي بأنه يعمل لمحطات عربية، وقال إن المجلس المقترح بحاجة لقانون وتشريع ينظم نشاطاته.

وقال الأسعد إنه أعلن رفضه عضوية أي منتج في مجلس الدراما في اجتماع رسمي بمشاركة وزيرة الثقافة لانا مامكغ، لأن بعض المنتجين -بحسب رأيه- يسعون وراء مصالحهم فقط.

المصدر : الجزيرة