الوسط الثقافي العراقي يشكو انتشار السرقات
آخر تحديث: 2015/5/30 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1436/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/5/30 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1436/8/11 هـ

الوسط الثقافي العراقي يشكو انتشار السرقات

السرقات الأدبية شملت الإنتاج الصحفي والثقافي والفكري وغيرها (الأناضول)
السرقات الأدبية شملت الإنتاج الصحفي والثقافي والفكري وغيرها (الأناضول)

عبد الله الرفاعي-بغداد

يشهد الوسط الثقافي العراقي انتشارا ملحوظا لظاهرة سرقة الأعمال الفنية والصحفية، مما دفع فنانين وصحفيين وقانونيين للمطالبة بتشريعات جديدة تنظم النشاط الإعلامي وتحفظ الملكية الفكرية لأصحابها، وبفرض عقوقات مشددة على السرقات الثقافية وعمليات الانتحال.

ووفقا لمختصين فإن السرقات شملت جميع أنواع الإنتاج الفكري والثقافي، ابتداء من الشعر واللوحات الفنية، ومرورا بالتقارير والمقالات والأفكار الصحفية، وليس انتهاء بسرقة المؤلفات والتصاميم الإلكترونية.

النطاح: الأخطر سرقة مضمون القصيدة (الجزيرة)

الإنتاج الثقافي
واعتبر الشاعر مأمون النطاح أن الأخطر -في مجال الشعر- من سرقة النص الشعري هو سرقة مضمون القصيدة وفكرتها، موضحا أن ذلك هو الغالب في الساحة الشعرية.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن موجة الأغاني الهابطة وانتشارها ساعدت في تفشي هذه الظاهرة، حيث يقوم شعراء مبتدئون بسرقة النصوص الشعرية طلبا للشهرة ولتحقيق مكاسب مادية، "حتى وإن كان ذلك على حساب أبسط مبادئ حقوق الملكية الفكرية الفردية".

أما في جانب الفن التشكيلي والتصميم، فاعتبر الفنان حسام فلاح الخطاط أن العراق يعاني من انتهاك حقوق الملكية الفكرية، حيث فقدت الرقابة بعد عام 2003 وحدث سطو كبير على الأعمال الفنية وتقليدها، ومن ضمنها لوحات فنية وتصاميم وأسماء لشركات معروفة، "قام البعض بتحويرها، مما يسيء للعمل الفني الأصلي".

وذكر الخطاط أمثلة كثيرة على السرقات، منها سرقة لوحة للفنان إياد الحسيني، "حيث ادعى سارقها أنها من أعماله ونشرها على صفحته وغيرها الكثير".

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن عددا من الكتاب الصحفيين سطوا بشكل سافر على مواضيع منشورة في الإنترنت ونشروها مجددا على صفحات الصحف أو المواقع الإلكترونية.

وطالب وزارة الثقافة بأن تضع ضوابط للحد من هذه الظاهرة، مؤكدا أنه تم تشكيل لجنة للحقوق الفكرية وعقدت عدة مؤتمرات خلال فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية، "لكننا لم نر أي إجراء اتخذ ضد أي سارق".

وقال إن الدور الملقى على الفنانين والصحفيين لمكافحة هذه الظاهرة هو "القيام بفضح هذه الأساليب الرخصية وعرضها أمام الرأي العام".

جابر: القانون يمنع اقتباس الأفكار والمواضيع بأي شكل (الجزيرة)

فشل رقابي
أما في العمل الصحفي، فقد قال رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية زياد العجيلي إنه لا توجد معايير مهنية في البلاد، فالفشل الرقابي سائد ونقابة الصحفيين ابتعدت عن تفعيل قوانين الملكية الفكرية، وقد أصبح الاستحواذ على الصور والأفلام المصورة منتشرا بشكل كبير ومن دون استئذان.

وأضاف للجزيرة نت أن السرقة وغياب العمل الاحترافي جعل الصحف والمواقع الإلكترونية العراقية تبدو متشابهة من خلال تكرار الأخبار والتقارير، لافتا إلى أن "الجهد الميداني أصبح مرتبطا بالإعلام المرئي وليس المكتوب".

وعن الرأي القانوني، قال الخبير القضائي علي جابر التميمي إن قانون حق المؤلف الذي يحمي الملكية الفكرية يمنع أن يكون هناك اقتباس للمواضيع أو الأفكار بأي شكل من الأشكال، سواء كان الاقتباس في داخل العراق أو خارجه.

وأضاف للجزيرة نت أن القانون فيه العديد من العقوبات الجزائية وتعويض المتضررين، إضافة إلى وجود محكمة الإعلام والنشر، وهي متخصصة بالنظر في هذه المواضيع التي يحتاج إثباتها إلى الأدلة مثل الوثائق والأقراص، مطالبا "بتشريع قانون جديد ينظم النشاط الإعلامي ويعاقب بشدة على السرقات والاقتباسات التي تحصل".

المصدر : الجزيرة

التعليقات