يختتم اليوم بمدينة سان لويس -الواقعة على بعد 260 كيلومترا من العاصمة السنغالية داكار- مهرجان الجاز الذي ارتبط بهذه المدينة ارتباطا عضويا صار بمقتضاه امتدادا لمدينة كانت في ما سبق من الأيام عاصمة السنغال وأفريقيا الغربية الفرانكفونية (الناطقة بالفرنسية).

ومنذ أن صارت داكار عاصمة للبلاد انطلاقا من عام 1958، فقدت سان لويس بريقها الاقتصادي، غير أنها حافظت في المقابل على قبس من إشعاعها الثقافي، ولا سيما عبر مهرجان الجاز الذي أطلقته مجموعة من الشبان، وذلك منذ 23 عاما.

وبحسب رئيس ديوان السياحة السنغالية إدريس بن جلون، والذي يشرف في الآن ذاته على الأمانة العامة لجمعية "سان لويس جاز" -الجهة المنظمة للمهرجان- فإن إطلاق المهرجان كان بغاية الترويج لوجهة سان لويس واستقطاب السياح وتمديد الموسم السياسي الذي عادة ما ينتهي منذ شهر أبريل/نيسان من كل عام.

ويوضح بن جلون أن المهرجان يمثل نجاحا على المستوى الاقتصادي "إذ تسجل الفنادق حجوزات كاملة، كما يغنم سائقو سيارات الأجرة وجميع المنتمين إلى المهن المرتبطة بالسياحة الكثير من وراء ذلك، حيث تتحرك المدينة من جديد".  

وسبق لمهرجان الجاز بسان لويس أن استقبل ثلة من أبرز نجوم الجاز على غرار روي هاينس ولويس سكلافيس ولوكي بيترسون وعلي فاركا توري، أما هذه الدورة فقد شهدت مشاركة فنانين من الولايات المتحدة وإيطاليا وجنوب أفريقيا، غير أن ما صنع المفاجأة القيمة لمهرجان الجاز هذا العام هو مشاركة "أوركسترا باوباب"، وهي مجموعة "سالسا" سنغالية جميع عناصرها في الخمسينيات من العمر.  

وفي سبيل الإبقاء على اهتمام الجمهور كاملا، أخذ منظمو المهرجان قرارا ببرمجة أنماط موسيقية أخرى إلى جانب الجاز مثل "الراب" والمبالاكس (موسيقي شعبية سنغالية).

وتعود قصة مدينة سان لويس مع الجاز إلى الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، حيث كان يعزف بعض الجنود الأميركيين المحاربين في بعض الأماكن الراقية من المدينة.

المصدر : وكالة الأناضول