شهد مهرجان كان في دورته الثامنة والستين أمس السبت عرض فيلمين جديدين من أفلام المسابقة الرسمية، الأول فيلم "أمي" للمخرج الإيطالي ناني موريتي، والذي يمثل قصيدة بصرية لرثاء أوروبا العجوز.

والثاني فيلم "بحر الأشجار" للمخرج الأميركي غوس فان سانت، ويقوم ببطولته الممثل الأميركي الحاصل على الأوسكار، ماثيو ماكونهي، الذي يقدم دور رجل أعمال يلجأ إلى غابة يابانية غامضة للانتحار.

وقدّم المخرج الإيطالي موريتي في فيلمه السابق "لدينا بابا" قصة طبيب نفسي يعيش تحت ضغط، مقابل "بابا" هارب من عبء انتخابه على رأس الفاتيكان.

ويعود موريتي -الحاصل على سعفة كان عام 2001- بعد ثلاث سنوات من خلال فيلم "أمي" التي يرمز بها لقارة أوروبا، ويقدم خلاله -طبقا للنقاد- ما يشبه النعي لقارة أوروبا التي تعاني من أزمات مالية وديموغرافية تتمثل في ارتفاع نسبة كبار السن.

مشاعر قوية
وفي تصريحاته الصحفية عن الفيلم الثاني عشر له، أشار موريتي إلى أنه عند كتابة هذا العمل "كانت مشاعره أقوى من الواقع".

وتتخلل الفيلم الطويل الكوميديا السوداء المعتادة لدى موريتي من خلال جون تورتورو الذي يجسد ممثلا كوميديا مشاغبا غير قادر في بعض الأحيان على تلاوة جملة واحدة أمام الكاميرا.

أما الفيلم الثاني "بحر الأشجار"، فتدور أحداثه في اليابان، وبالتحديد في غابة أوكيغاهار، وهي غابة لها تاريخ مظلم ويقصدها من يسعون لإنهاء حياتهم وتروى حولها أساطير وقصص مثيرة منذ قديم الأزل. ويؤدي الممثل الأميركي ماثيو ماكونهي دور رجل أعمال يتجه إلى الغابة بهدف الانتحار.

ويفرض هذا الفيلم نفسه بقوة على الدورة الثامنة والستين لمهرجان كان، حيث سبق أن رُشح مخرجه فان سانت لجائزتي أوسكار.

المصدر : وكالة الأناضول