استحضر عازف الغيتار إريك كلابتون ألبوم أسطورة موسيقى البلوز الأميركية الراحل بي بي كينغ الذي ألهمه في بداية مسيرته الموسيقية، بينما تذكر الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس السابق بيل كلينتون الأداء الحماسي لـ"ملك البلوز".

وعبر موسيقيون وسياسيون ومحبون لموسيقى البلوز في مختلف أنحاء العالم عن حزنهم لوفاة أسطورة البلوز مساء أول أمس الخميس عن عمر يناهز 89 عاما، كما أبدوا أيضا امتنانهم للإرث الذي تركه.

وبثت محطات الإذاعة والتلفزيون مقطوعات من أشهر أغانيه التي نقلت موسيقى البلوز من الحانات الريفية في موطنه بولاية مسيسبي إلى أن أصبحت فنا سائدا.

وشكر كلابتون -أحد أهم عازفي الغيتار في عالم الموسيقى- كينغ على الإلهام والتشجيع والصداقة على مر السنين.

منارة فنية
وقال العازف البريطاني في فيديو نشره على صفحته بموقع فيسبوك "هذه الموسيقى تكاد تكون شيئا من الماضي الآن، ولا يوجد كثيرون يعزفون بطريقة نقية مثلما كان يفعل بي بي".

وأضاف كلابتون "كان منارة لنا جميعا ولكل محبي هذا النوع من الموسيقى، وأشكره من أعماق قلبي".

تأبين لبي بي كينغ في هوليوود (الأوروبية)

من جانبه، استحضر أوباما -الذي يصف البلوز بأنهم قبلة موطنه شيكاغو- كيف غنى "سويت هوم شيكاغو" مع كينغ في حفل للبلوز بالبيت الأبيض قبل نحو ثلاث سنوات.

وقال أوباما في بيان أصدره بالمناسبة "قد يكون بي بي رحل لكن هذا الحماس سيبقى معنا للأبد".

كما قال كلينتون إنه سيشعر دائما بالامتنان لأن الفرصة أتيحت له للعزف مع كينغ مرتين، ولأنه حصل على تكريم مركز كنيدي وهو رئيس.

حقول القطن
وولد كينغ لأبوين مزارعين، وعاش ليرى الموسيقى البكر التي ولدت في أحضان حقول القطن بمناطق الجنوب المعزولة عرقيا عن باقي البلاد وقد وصلت إلى جمهور جديد.

وتحدث كينغ في سيرته الذاتية "بلوز أول أراوند مي" (البلوز يحيط بي من كل جانب) عن النظرة الدونية إلى موسيقى البلوز مقارنة بالروك والجاز.

وفي هذا الصدد، قال "أن تكون مغني بلوز فإن ذلك يشبه أن تتحمل وطأة كونك أسود مرتين".

وفي عام 2003 صنفت مجلة "رولينغ ستون" المتخصصة كينغ في المرتبة الثالثة بين أعظم مائة عازف غيتار على الإطلاق بعد هندريكس ودواين أولمان.

المصدر : رويترز