أسست مجموعة من الناشطين السوريين في محافظة القنيطرة مركزا ثقافيا يحتضن العديد من النشاطات الشبابية، مثل الرسم والخط والتصوير وتقنية المعلومات، وذلك بهدف تنمية المواهب لدى الشباب المنهك بسبب الحرب.

ولم تيأس يارا بنت الـ18 ربيعا بعد عجزها عن إكمال دراستها بسبب المعارك المستمرة في سوريا وتوقف أغلب المدارس الحكومية عن العمل، فقد وجدت مساحة تعلم وإبداع لها بمركز الزيتون الثقافي.

ووجدت تلك الفتاة في التصوير ضالتها من بين عدة نشاطات تمارسها بهذا المركز، فأصبحت تمضي أغلب وقتها في ممارسة هذه الهواية وتطبيق ما تتعلمه أملا في أن تصبح مصورة محترفة ذات يوم.

وواجهت القنيطرة كغيرها من المحافظات السورية ضعفا بالعملية التعليمية، وذلك ما دفع ناشطين لإقامة مركز الزيتون الثقافي الذي استهدف جذب الشباب ممن تعلموا مبادئ الحاسوب ونشاطات فنية مختلفة كالرسم والخط، كما تشتمل أنشطة المركز على تدريب مهني كالخياطة وغزل الصوف والتطريز.

ويستفيد أكثر من ثلاثمائة شخصٍ من عمر13 عاما وحتى 18 ربيعا من هذه الدورات التي شملت أيضا التثقيف الزراعي وكيفية التعامل مع خلايا النحل، بالإضافة إلى أصول الإسعافات الأولية.

ويسعى المشرفون على هذا المركز الثقافي للتفكير في مستقبل سوريا وتنمية المواهب الشبابية فيها، من أجل إخراج الشباب من أجواء الحرب والقتال المستمر ودفعهم إلى النظر للحياة من زاوية إيجابية.

المصدر : الجزيرة