الجزيرة نت-أربيل

انطلقت في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الدورة العاشرة من المعرض الدولي للكتاب بمشاركة 21 دولة وأكثر من مائتي دار نشر محلية وعربية، وأكثر من سبعمائة ألف عنوان في مجالات متنوعة.

وأكد زير الثقافة العراقي فرياد راوندوزي -الذي شارك في مراسم الافتتاح إلى جانب رئيس إقليم كردستان العراق- أن مشاركة هذا العدد الكبير من الدول ودور النشر ترسل رسالة تحدٍ لكل من يريد أن يهدم الحياة الثقافية في العراق.

وقال للجزيرة نت إن إقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية هي رد قوي على الذين يسعون إلى فرض "أفكارهم الظلامية" على العراقيين, مشيرا إلى أن افتتاح هذا المعرض في ظل الظروف الحالية التي يعيشها العراق يعكس مدى اهتمام الشعب بالجانب الثقافي الذي يشكل جزءا من طبيعة حياة العراقيين عبر التاريخ.

من جانبه، أكد مدير المعرض إيهاب عبد الرزاق أن الدورة الحالية تشهد مشاركة أكثر من مائتي دار نشر عربية وكردية وأجنبية، وبواقع سبعمائة ألف عنوان في مجالات متنوعة.

وأوضح للجزيرة نت أن إدارة المعرض استبعدت 120 دار نشر مختلفة لأسباب تتعلق بمشاكل مالية لهذه الدور أو متعلقات خاصة باتحاد الناشرين, لافتا إلى أن عددا من الدور توصف بأنها جهات مروجة لما سماها الأفكار المتطرفة، وبالتالي رفضت إدارة المعرض مشاركتها.

عبد الحليم السامرائي: الدورة الحالية للمعرض شهدت عرض مجموعة كبيرة من الروايات العالمية (الجزيرة)

تنوع جماهيري
أما المشرف على جناح المركز العربي علي دعيبس فقد شدد على أهمية المشاركة السنوية بالنسبة لدور العرض في المعرض لما يوفره من تنوع جماهيري يخدم الناشر، مؤكدا أن مراسيم الافتتاح والحضور الكبير يظهران عدم تأثر الدورة الحالية بشكل كبير بالأوضاع الأمنية السائدة في المنطقة.

من جهته، أكد المشرف على دار المتوسطية التونسية منذر الساسي "أن مبيعات السنة الماضية من المعرض شجعت على المشاركة في الدورة الحالية، مشيرا إلى أن جميع منشوراتهم باللغة العربية، لكن ذلك لم يشكل حاجزا أمام ارتفاع مبيعاتهم، خاصة للجمهور الكردي الذي يشكل النسبة الأكبر من جمهور المعرض.

من جانبه، يوضح صاحب دار الحكمة للطباعة والنشر عبد الحليم السامرائي أن مؤسسته حرصت على عرض مجموعة كبيرة من الروايات وخاصة القديمة، مبينا أن أكثر من نصف محتويات جناحهم وأجنحة أخرى هي روايات لمؤلفين عالميين مثل فيكتور هيغو وجورج أوريل وعبد الرحمن منيف وعبد الستار ناصر وغيرهم.

ويقول حمه يونس -أحد زوار المعرض- إنه حريص على اصطحاب عائلته سنويا لزيارة معرض الكتاب لاقتناء كتب بأسعار أقل من الموجودة في السوق, مشيرا إلى أنه يركز على زيارة أجنحة التكنولوجيا التعليمية التي توفرها بعض دور العرض سواء لشريحة الكبار أو الأطفال، ومنها القواميس الناطقة والألعاب التعليمية التي تقدم سنويا معروضات مبتكرة.

المصدر : الجزيرة