أحاط فلسطيني من قطاع غزة جدار منزله المدمر بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة بسياج وألواح خشبية، حفاظا على لوحة رسمها فنان الغرافيتي البريطاني الشهير "بانكسي".

وقال الفلسطيني محمد الشنباري إن بانكسي رسم على جدار منزله المدمر -أثناء زيارته السرية إلى قطاع غزة قبل عدة أشهر- صورة لقطة صغيرة تلهو بكرة معدنية صنعها من ركام المنازل المقصوفة، مضيفا أنه أحاطها بالأسلاك والخشب لحمايتها من العبث والتخريب.

وأضاف الشنباري أن ما دفعه للحفاظ على لوحة "بانكسي" هو معرفته بقيمتها الفنية، عقب الجدل الأخير الذي أثارته لوحة رسمها على باب لأحد البيوت المقصوفة صادرته مؤخرا الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، بعدما أثارت نزاعا قانونيا بين شخصين يطالبان بملكيتها.

وبدت لوحة "القطة" في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة بعدما أحاطها الشنباري بالأخشاب و"النايلون البلاستيكي"، وكأنها في قفص كبير.

وبحسب الشنباري، فقد أخبره بانكسي أثناء رسمه اللوحة على جدار منزله بأن صورة القطة ترمز إلى الحياة وحق الإنسان والحيوان في العيش بكرامة في منزل آمن، والكرة المعدنية التي تلعب بها القطة تشير إلى أنها لا تجد شيئا في هذه المدينة المدمرة لتلعب به غير الركام.

نزاع
وكانت الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة قد صادرت مطلع الشهر الجاري لوحة رسمها بانكسي على أحد أبواب البيوت المقصوفة، بعدما أثارت نزاعا قانونيا بين شخصين يطالبان بملكيتها.

وأثارت القضية جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، رفضا لشراء اللوحة التي اعتبرها البعض "عملا فنيا" لا تجوز مصادرته، إضافة إلى تأكيدهم تعرّضَ مالك اللوحة للنصب إثر بيعها بثمن بخس.

وبانكسي فنان بريطاني شهير معروف برسومه في أماكن غير متوقعة.

وقبل ثلاثة أشهر تقريبا، زار بانكسي غزة سرًّا بعدما قدم إليها من مصر عبر الأنفاق أسفل الحدود، وغادرها تاركا خلفه عددا من اللوحات على جدران منازل دمرتها إسرائيل خلال الحرب الأخيرة في شمالي وشرقي قطاع غزة، في محاولة لإظهار معاناة أصحاب هذه المنازل بلمسة فنية.

ونشر الفنان بانكسي فيلما على موقعه على شبكة الإنترنت، يوثق فيه ما شاهده من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة خلال زيارته الأخيرة، ويرصد حجم الدمار الناتج عن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.

وتُباع لوحات بانكسي في معارض العاصمة البريطانية لندن بأسعار مرتفعة جداً، ففي عام 2013 بيعت إحدى لوحاته بـ1.1 مليون دولار.

المصدر : وكالة الأناضول