الجزيرة نت-بغداد

ظهر منذ اليوم الأول لافتتاح معرض الكتاب الدولي في بغداد غيابٌ لافت للزوار، وعزا المختصون ذلك إلى عزوف المجتمع العراقي عن القراءة، إضافة إلى تردي الأوضاع الأمنية في البلاد.

وحملت الدورة الثالثة للمعرض شعار "الرأي لصاحبه والمعرفة للجميع"، وشارك فيه أكثر من 120 دار نشر. 

وقال رئيس معرض الكتاب هاشم زكي للجزيرة نت إن "الدورة الثالثة لمعرض بغداد الدولي للكتاب تعتبر استثنائية بسبب الأحداث التي تشهدها البلاد والمنطقة العربية، حيث صممنا على إقامة المعرض رغم كل الظروف التي تحيط بنا من أجل أن نثبت للعالم أن بغداد ما زالت حية وهناك متابعة للثقافة والعلوم الأخرى".

هاشم زكي: وزارة الثقافة العراقية لم تقدم أي دعم مادي للمعرض (الجزيرة)

غياب الدعم
وأضاف زكي أن "عدد الدور المشاركة بلغت 120 دارا بالأصالة وأكثر من 200 دار بالوكالة، جاءت من 12 دولة أبرزها لبنان وسوريا والأردن ومصر وفلسطين"، مبينا أن "عدد العناوين بلغ أكثر من مائة ألف، وهي متنوعة لأن هناك دور نشر متخصصة بالعناوين القانونية والسياسية والاقتصادية وفي كافة المجالات". 

وأكد رئيس المعرض أنه لا توجد شروط على مشاركة دور الكتاب في المعرض، لكن هناك بعض المحددات منها الابتعاد عن عرض الكتب التي تسيء لمكون ما والتشهير به، لافتا إلى أن الإقبال على المعرض جيد رغم أن أغلب العائلات متخوفة بسبب الأوضاع التي تعيشها العاصمة بغداد. 

وأشار المتحدث إلى أن وزارة الثقافة لم تقدم أي دعم مادي إلى المعرض، بل اكتفت بتقديم دعم معنوي من خلال مشاركة دار الشؤون الثقافية.

من جانبه، قال صاحب دار الكتاب الحديث المصرية أحمد عبد الهادي للجزيرة نت إن دار نشره تشارك للمرة الثالثة على التوالي في معرض بغداد الدولي وعرضت العديد من كتب الإعلام والاقتصاد والتجارة والمحاسبة والنفس.

وأضاف أن إقبال الزوار قليل جدا لغياب الدعاية الإعلامية، إضافة إلى أن "الجهات الحكومية حتى الآن لم تزر المعرض"، لافتا إلى أن "الدورتين الماضيتين كانتا أفضل بكثير من الدورة الحالية من ناحية عدد الزوار وشراء الكتب".

أحمد عبد الهادي: إقبال الزوار على المعرض قليل جدا (الجزيرة)

وقال عبد الهادي إنه لم يتخوف من المجيء لبغداد بسبب الظروف التي تشهدها البلاد لأن الصورة مغايرة عن ما تنقله وسائل الإعلام.

في حين قال صاحب دار الحكمة لندن عبد الحليم محمود إن الإقبال على المعرض متوسط بسبب العزوف عن القراءة الذي تشهده المجتمعات العربية بصور عامة وليس العراق وحده.

لا حظر على الكتب
وأشار محمود إلى أن أكثر الكتب مبيعا هي الروايات العربية والأجنبية إضافة إلى الدراسات، وهناك اهتمام كبير من الزائرين بكتب الروائي عبد الرحمن منيف، لافتا إلى أن معرض بغداد لم يمنع عرض كتب معينة، "إلا أننا نبتعد عن عرض كتب الإلحاد والتي تمس الذات الإلهية وتبث الفرقة والفتن بين المسلمين". 

الزائر حسام فلاح في حديثه للجزيرة نت قال إن معرض الكتاب لا توجد فيه عناوين تشد الزائر بسبب ضعف مشاركة دور النشر العربية، وما هو موجود من عناوين يوجد في شارع المتنبي. 

وأضاف فلاح أن المعرض ظهر عليه ضعف الإقبال والتنظيم، وأنه يحتاج إلى اهتمام أكبر من خلال تنظيم محاضرات وندوات للشخصيات الأدبية والسياسية المعروفة. 

المصدر : الجزيرة