تدارس أمس السبت بالعاصمة المغربية الرباط عدد من أساتذة الموسيقى المغاربة إلى جانب خبراء من كل من فرنسا والمجر سبل تطوير مناهج تدريس التربية الموسيقية في المدارس المغربية.

جاء ذلك على هامش فعاليات الملتقى الدولي الأول للتربية الموسيقية بالمغرب، والذي تنظمه على مدى ثلاثة أيام الجمعية المغربية للتربية الموسيقية (غير حكومية) بالشراكة مع وزارة الثقافة المغربية.

وقال رئيس الملتقى سمير باحجين إن المغرب يطمح للاستفادة من التجربة الهنغارية والفرنسية في مجال التأطير الموسيقي لطلاب المدارس بالنظر للتاريخ العريق لهذين البلدين في المجال الموسيقي، موضحا أن تدريس الثقافة الموسيقية بالمدارس المغربية يعد ضرورة حيوية.

من جانبه، اعتبر المسؤول بالسفارة المجرية بالمغرب ميكلو سترومان أن الموسيقى كما سائر الفنون تساهم في خلق جسر تواصل حضاري بين مختلف الثقافات رغم البعد الجغرافي الذي يفصلها، وأن نقل التجربة الغنية التي راكمتها هنغاريا في مجال التربية الموسيقية وتدريسها كأحد الفنون العريقة تعد إحدى لحظات التواصل الفريدة مع الثقافة المغربية.

ترقية الفنون
وأحيا عازف البيانو المغربي مروان بن عبد الله حفلا موسيقيا أثناء فعاليات اليوم الأول للملتقى، حيث يعد هذا العازف الشاب أحد أشهر عازفي البيانو المغاربة، وقد ذاع صيته بعد تخرجه في أكاديمية "فرانز ليست" بالعاصمة الهنغارية بودابست، وحصوله على الجائزة الكبرى للمسابقة الدولية للعزف على البيانو سنة 2007 في مدينة إندور الهندية.

وتنظم على هامش الملتقى ورش لطلاب المدارس في مجال الثقافة الموسيقية، إلى جانب نقاشات يستعرض خلالها الباحثون المغاربة والأجانب أهم المواضيع والإشكالات ذات الصلة بالتربية الموسيقية وطرق تلقينها.

وبدأت المدارس المغربية الحكومية في تدريس الموسيقى كأحد مواد المقررات الدراسية منذ سنة 1993، كما أنشئ عدد من الفرق المدرسية بالإضافة إلى أوركسترا وكورال مدرسي، إلا أن القائمين على الشأن التربوي يطالبون بتعزيز حضور هذه المادة إلى جانب مواد الفنون التشكيلية في المقررات الدراسية وعدم إهمالها.

المصدر : وكالة الأناضول