أعلنت وزارة السياحة والآثار العراقية أن تنظيم الدولة الإسلامية عمد إلى تجريف مدينة نمرود الآشورية الأثرية في شمالي البلاد.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن التنظيم استخدم آليات ثقيلة في تجريفه المدينة الأثرية بعد القيام بنهبها.

وجاء تدمير مدينة نمرود بعد أسبوع من نشر التنظيم مقطع فيديو يظهر مسلحيه وهم يدمرون تماثيل ومنحوتات من الحقبة الآشورية بمدينة الموصل التي سيطروا عليها في يونيو/حزيران الماضي.

كما أفاد مصدر عشائري، من منطقة قرب الموصل توجد فيها مدينة نمرود، أن أعضاء من تنظيم الدولة قدموا إلى مدينة نمرود الأثرية ونهبوا ما بها من أشياء قيّمة ثم بدؤوا يسوون الموقع بالأرض. وأضاف المصدر ذاته أن التدمير شمل تماثيل وجدرانا وقلعة بالمدينة.

وجاء الإعلان عن جرف مدينة نمرود بعد أيام من نشر التنظيم شريطا يظهر قيامه بتدمير آثار في الموصل.

ومن أبرز الآثار بالموقع "كنز نمرود" الذي اكتشف عام 1988، وهو عبارة عن 613 قطعة من الأحجار الكريمة والمجوهرات المصنوعة من الذهب. ووصف العديد من علماء الآثار هذا الاكتشاف بأنه الأهم منذ اكتشاف قبر الملك الفرعوني توت عنخ آمون عام 1923.

تراث عالمي
وعرض الكنز -الذي يعود تاريخه إلى نحو 2800 عام- لمدة وجيزة بالمتحف الوطني العراقي في بغداد، قبل اجتياح العراق للكويت صيف عام 1990، وأخفت السلطات العراقية الكنز بعد ذلك.

وعثر على الكنز محفوظا في المصرف الوطني العراقي بعد أسابيع من سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين إثر دخول القوات الأميركية بغداد في أبريل/نيسان 2003.

وتعد نمرود الأثرية درة الحضارة الآشورية وموطنا لكنز من أهم الاكتشافات الأثرية بالقرن العشرين، ويعود تاريخ تأسيسها إلى القرن الـ13 قبل الميلاد، وهو أحد أشهر المواقع الأثرية في بلد عرف بكونه مهدا للحضارات.

وتقع المدينة التاريخية عند ضفاف نهر دجلة على مسافة ثلاثين كيلومترا إلى الجنوب من الموصل، كبرى مدن شمال العراق، وأولى المناطق التي سقطت في وجه الهجوم الكاسح للتنظيم في يونيو/حزيران.

و"نمرود" من المواقع الأثرية المرشحة للإدراج على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) واسمها المعتمد هو الاسم العربي للمدينة التي كانت تعرف أساسا باسم "كلحو".

المصدر : وكالات