يعتبر أميتاب باتشان أكثر من مجرد ممثل مُخضرم في السينما الهندية، فهو في نظر الهنديين مؤسسة قائمة بذاتها وأسطورة لا تمحوها الذاكرة.

وفي لقاء خص به باتشان قناة الجزيرة الإنجليزية، تحدث الفنان -الذي بلغ من العمر 72 سنة- عن قضايا كثيرة تتعلق بالسينما والحياة والتحديات التي يشهدها العالم اليوم.

وشدد في حديثه على قوة الهوية الثقافية الهندية التي تضرب بجذور تمتد لأكثر من خمسة آلاف سنة، موضحا أن "كل الأفلام الهندية تهتم بالمشاكل المتعددة التي يواجهها المجتمع، وهي تركّز على انتصار الخير على الشر في جميع الحالات".

وحول تجربته السياسية، اعترف باتشان للجزيرة بأنه لا يعرف السياسة، وأنه اكتشف بعد فوزه في الانتخابات أنه غير مؤهل سياسيا، "لقد دخلت ميدان السياسة بدافع عاطفي، ولكنني سرعان ما أدركت أن لا علاقة للعواطف بالسياسة".

وكان الفنان الهندي يشير إلى تجربته السياسية في الثمانينيات بسبب علاقته المقربة من عائلة غاندي.

ولا يزال باتشان في أوج عطائه الفني، وقد مثل في أكثر من 180 فيلما على امتداد 45 سنة، وقدّم في شهر فبراير/شباط فيلمه الأخير "شاميتاب".

وحرص أسطورة "بوليود" على التأكيد على ضرورة التعايش بين الثقافات والأديان، قائلا إن الناس عندما يجلسون في قاعة السينما لمشاهدة فيلم، فهم لا يتساءلون عن معتقد ودين الأشخاص الذين يجلسون بجوارهم.

وأكّد ذلك بالقول "إن الناس يشاهدون الفيلم نفسه فيضحكون في المشاهد الفكاهية نفسها ويبكون في المشاهد العاطفية نفسها، كما أنهم يغنون الأغاني ذاتها. أشك في أن مؤسسات أخرى غير السينما يمكن أن تفخر بهذه القدرة على الدمج بين الناس". 

المصدر : الجزيرة