بدر محمد بدر-القاهرة

افتتح وزير الثقافة المصري عبد الواحد النبوي أمس الأحد فعاليات "ملتقى القاهرة الدولي الأول لفنون الخط العربي" بدار الأوبرا المصرية، بمشاركة فنانين من 12 دولة عربية وأجنبية قدموا ثلاثمائة لوحة فنية.

وتدور الأعمال الفنية المشاركة في الملتقى -الذي يستمر حتى 31 مارس/آذار الجاري- حول ثلاثة محاور أساسية هي التيار الأصيل للخط العربي، والاتجاهات الخطية الحديثة، ثم الفنون التي تستلهم الحرف العربي مثل الغرافيك والطباعة الرقمية وغيرها.

موسوعة غينيس
ويشارك في الملتقى عميد الخطاطين العرب محمود إبراهيم سلامة (96 عاما)، الذي تخرج في مدرسة تحسين الخطوط الملكية بالقاهرة عام 1939، وكتب المصحف الشريف برواية حفص عن عاصم أربع مرات بخط النسخ، ويكمل الآن كتابته بخط الثلث ليدخل به موسوعة غينيس العالمية.

محمود إبراهيم سلامة هو عميد الخطاطين العرب وسيدخل موسوعة غينيس (الجزيرة)

ويقول سلامة للجزيرة نت "تعليم الخط قديما كان أفضل، واليوم يتم اعتماد شهادات الخطوط، ومعنى شهادة أنك ناجح ولو بأقل الدرجات، لكن الإجازة العلمية تختلف عنها فلا تعطى إلا للمتفوقين المهرة في فنون الخط".

ويشارك أيضا الخطاط محمد علي من الصين، وهو يدرس بمعهد البحوث الإسلامية بالقاهرة ويقول إنه أسلم منذ 15 عاما بعد أن شدّه جمال الخط العربي وحيويته، ووجد فيه طاقة وهالة أبصرها فدعته إلى الإسلام.

ويضيف علي في حديثه للجزيرة نت أنه حضر إلى الأزهر الشريف ليدرس علوم الإسلام، ومنها فن الخط العربي الذي تخصص فيه، وتعلمه في مركز الخط العربي بحي الحسين، وبعد التخرج سيعود إلى الصين لينشره ويعلمه للطلاب.

كما يشارك علي عبد الرحمن البداح، وهو مشرف على تعليم الخط بجامعة الكويت، بلوحات عدة من الخط الديواني والخط الكوفي.

ويؤكد البداح في حديثه للجزيرة نت أن "الاتحاد العالمي للخط العربي" -الذي تم إنشاؤه بالأردن قبل عامين- سوف يكون له دور كبير في توحيد الجهود لحماية هذا الخط ونشره.

محمد حمام: أدعو الأمم المتحدة لاعتماد يوم يحتفي بالخط العربي (الجزيرة)

وبدوره يدعو فنان الخط العربي محمد حمام جامعة الدول العربية إلى إنشاء إدارة للخط العربي ضمن هيكلتها الفنية، كما يدعو هيئة الأمم المتحدة إلى اعتماد يوم عالمي للاحتفاء بالخط العربي.

ويقول حمام للجزيرة نت -وهو أحد المكرمين في الملتقى- إن "الحفاظ على الخط من الحفاظ على الدين، وهذا الفن محارب سياسيا في بلادنا العربية مع الأسف الشديد، لكن الدول التي لا تتحدث العربية مثل الهند وباكستان وإيران وتركيا وأواسط آسيا ما زال خطها هو الخط العربي".

متحف للخط
وتشارك الخطاطة رانيا الشيخ من مصر بلوحات من فن الخط الكوفي المصحفي القديم، ومن خط الجليل الديواني، وهي حاصلة على إجازات علمية في خطوط الرقعة والجليل الديواني والديواني والفارسي.

محمد على صيني أسره جمال الخط العربي (الجزيرة)

وتقول رانيا للجزيرة نت "حلمي وحلم كل خطاط أن يصل في النهاية إلى إتمام كتابة المصحف الشريف بخط يده، ثم يحتفظ به، ويورثه من بعده لأبنائه، وأدعو إلى إنشاء متحف للخط العربي أسوة بالمتاحف الفنية الكثيرة المنتشرة في مصر".

كما يشارك الخطاط جمال بن سعيد من المغرب بلوحات من "الخط المغربي"، ويقول للجزيرة نت "الفن التشكيلي شيء والخط العربي شيء آخر، والبعض أدخل الخط العربي ضمن الفن التشكيلي، وهذا في رأيي لا يحافظ على أصالة ورفعة الخط العربي كفن وعلم له أصوله وقواعده، بينما الفن التشكيلي لا يخضع لقواعد أو أصول".

المصدر : الجزيرة